من أجل فهم تضارب المصالح بين أخنوش وبنكيران

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

اصرار عبد الاله بنكيران على ضم اخنوش الى حكومته كانت الغاية من وراءه رسالة سياسية لرجال الاعمال، لطمئنتهم اتجاه الاسلامين لتعزيز قاعدتهم الشعبية، لهذا اتجهو الى تمكين رجال الأعمال، على امتيازات اقتصادية وتسهيلات حكومية وحماية لمصالحهم التجارية، للحصول على قوة اكبر في مواجهة المنافسين والمعارضين، ويساعد في استقرار حكومتهم السياسية والاقتصادية بما يخدم بقاءهم في السلطة.
و الحال ان 2016 و بعد احتلال العدالة و التنمية المرتبة الاولى و تعيين عبد الإله بنكيران اصر على عدم تشكيل الحكومة إلى و معه عزيز اخنوش الذي اصبح الامين العام لحزب التجمع الوطني الاحرار ، الذي ارد الدخول للحكومة وفق شروط لم يتقبلها بنكيران الأمر الذي سبب ما اطلق عليه بالبلوكاج الحكومي، انتهى بعزل بنكيران و تشكيل الحكومة بقيادة سعد الدين العثماني، الشيء الذي لم يقبله بنكيران الذي دخل في هستيريا العزل يرد من خلالها رد الصاع لكل من تسبب في عزله بمنطق شخصي وقد تجسدت هذه العقدة في علاقته المتوترة مع إخوانه من التيار الذي رفض الخروج من الحكومة وصولا الى الاطراف السياسية الممتلة في عزيز اخنوش و إدريس لشكر.
هذا التحول الذي لا يرده بنكيران الى تعنته و تعاطي مع تشكيل الحكومة وفق منطق شخصي بل يرجعه الى كون اخنوش و إدريس لشكر لعبا دورا محوريا في عزل بنكيران الذي لم يتخلص من هستيريا العزل مما يجعله يتحدث وفق رؤية انتقامية.
رفص تنسيق مع المعارضة تحت مبرر إدريس لشكر، و ركز على تصويب المدفعية صوب احنوش الذي يقود الحكومة، مما يوضح ان العزل خلف ندوباً عميقة في نفسية بنكيران السياسية.

آراء أخرى

  • أي موعد لأي فن سابع ..

  • ماذا تخفي السنة الجديدة 2025" للمغاربة؟!

  • النموذج المغربي للتنمية المحلية

وتتجلى آثار هذه العقدة في الخطاب السياسي لبنكيران، الذي يتميز بنبرة انتقامية واضحة. فمطالباته المتكررة باستقالة أخنوش ومحاكمته تعكس رغبة عميقة في استعادة ما يعتبره حقاً مسلوباً. هذا السلوك يتجاوز حدود المعارضة السياسية التقليدية ليصبح تعبيراً عن صراع نفسي عميق.

في المقابل، يمثل صمت أخنوش وتجاهله لهذه الحملات عاملاً مضاعفاً لإحباط بنكيران. فعدم الرد يحرم بنكيران من فرصة المواجهة المباشرة التي يسعى إليها، مما يزيد من حدة توتره النفسي والسياسي.

ويبدو أن هذه العقدة قد أصبحت محركاً أساسياً لسلوك بنكيران السياسي، حيث تحول من سياسي يناقش القضايا العامة إلى شخصية مهووسة بفكرة الثأر السياسي. هذا التحول يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل مساره السياسي وقدرته على تجاوز هذه العقدة التي باتت تستهلك طاقته وتؤثر على أدائه كقيادي في المعارضة.

المصدر