ARTICLE AD BOX
أزيد من 114 ألف باحث عن شغل بسوس ماسة.. والجهة تتحرك لابتكار حلول بديلة
الثلاثاء 05 ماي 2026 | 09:19
شكل موضوع تحيين آليات الدعم الجهوي لإنعاش التشغيل وخلق فرص الشغل، محور اجتماع تنسيقي ترأسه سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، يوم الاثنين 4 ماي الجاري، بحضور كريم أشنكلي، رئيس مجلس الجهة، إلى جانب رئيس جامعة ابن زهر، ورؤساء الغرف المهنية، وممثلي الهيئات المهنية، والمديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار، فضلاً عن ممثلي المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية.
ووفق إفادات المنظمين، يندرج هذا الاجتماع في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى بلورة “جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، والتي ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية وتعزيز دينامية التشغيل عبر آليات مبتكرة ذات أثر مباشر، لاسيما لفائدة فئة الشباب غير المتمدرسين وغير العاملين وغير المكونين (NEETs).
وفي كلمته الافتتاحية، شدد والي الجهة على ضرورة تطوير وتحسين نجاعة آليات دعم التشغيل المعتمدة جهوياً، بما ينسجم مع الدينامية الاقتصادية التي تشهدها سوس ماسة، ومع المؤهلات والبنيات التحتية المتوفرة بها، خاصة في القطاعات الصناعية والفلاحية والسياحية وقطاع ترحيل الخدمات (Offshoring). كما أكد على أهمية توجيه برامج الدعم نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، واعتماد آليات تحفيزية تجمع بين دعم الاستثمار وإحداث مناصب الشغل، مقرونة بمنظومة فعالة للتتبع والتقييم قائمة على مؤشرات قياس الأداء.
من جهتها، قدمت فاطمة أمزيل، المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، عرضاً تشخيصياً قاربت من خلاله تطور مؤشرات سوق الشغل على مستوى الجهة. وبالأرقام، رصدت المسؤولة الجهوية أزيد من 114,950 باحثاً عن شغل مسجلاً خلال الفترة ما بين 2018 و2025، مع منحى تصاعدي بلغ ذروته سنة 2023 بأكثر من 18,500 مسجل. كما لفتت إلى تمركز حوالي 65% من مجموع المسجلين بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم تارودانت، مع تسجيل نسبة مهمة من فئة (NEETs)، خاصة في الوسطين شبه الحضري والقروي. وفي المقابل، سجلت تركّز فرص الشغل في قطاعي الخدمات والفلاحة، اللذين يمثلان مجتمعين حوالي 39% من مناصب الشغل، مقابل ضعف نسبي في التشغيل الصناعي.
وشهد الاجتماع تدارس سبل إرساء برنامج جهوي مندمج واستباقي لتشجيع الاستثمار ومواكبة الباحثين عن شغل، عبر ورشات قطاعية لتحديد حاجيات كل مجال من الكفاءات. وتضمنت مخرجات النقاش دعم التشغيل في القطاعات الواعدة كالاقتصاد الرقمي والصناعة التحويلية، وتأطير حاملي الشهادات لتسهيل إدماجهم، مع تعزيز انخراط الجامعة ومؤسسات التكوين المهني. كما تم التأكيد على تقوية الشراكات بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، واعتماد تحفيزات مجالية لتحقيق العدالة الترابية بالمناطق القروية، وتحسين حكامة المنظومة عبر رقمنة المساطر وإحداث منصة جهوية موحدة للتتبع والتقييم.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة ترتكز على التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام على مستوى التشغيل، وتعزيز جاذبية جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي منتج لفرص الشغل.
.jpg)
منذ 3 ساعات
2







