مفتاح: منصات العالم الافتراضي والمؤثرون لا يمكن أن يحلوا محل الإعلام الحقيقي- فيديو

منذ 4 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

قال نور الدين مفتاح، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إن ما يعيشه الفضاء الإعلامي اليوم بالمغرب هو أسوأ سيناريو يمكن تصوره.

وأوضح مفتاح، بأن الصحافة بالمغرب كانت لها طبيعة خاصة، حين كانت وسيلة للصراع بين النظام والمعارضة، وتطمح لديمقراطية أكثر، قائلا: “الصحافة بالمغرب عاشت ظروفا خاصة في مراحل تاريخية معينة، ولكن المهنية فكرة جديدة، وبرزت مع جيل من الصحفيين عاشوا تحولا مع الانتقال الديمقراطي”، مؤكدا أن الإعلام في كل مرحلة من مراحل هذا الانتقال، يكون في وضعية هشاشة، ويعيش الصحفيون وسطه وضعية سيئة جدا، وعدم الحماية، إلا أنه بالرغم من ذلك كان هناك أمل يضيف مفتاح، ظهر بقوة مع بروز صحافة مستقلة في لحظة تاريخية من تاريخ المغرب، معتقدا أنه من الواجب القيام بدراسات خاصة لتلك الفترة لقياس مدى تأثيرها على وضعية الإعلام حاليا.

وفي الوقت الذي أكد فيه رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، أن الصحافة عاشت فورة الانفتاح لكن سرعان ما تعرضت لـ”حوادث السير” أيضا، بسبب سوء الفهم الكبير بينها وبين الدولة، تتمحور حول قمع حرية الصحافة، قبل أن يوضح أنه في فترة من الفترات كان المغرب بحاجة إلى حوار الإعلام والمجتمع، مؤكدا أن أدبياته تعفي أي شخص من القيام بالتشخيص اليوم.

وبعد أن توقف عند أبرز المحطات التاريخية التي عرفت نقاشا عموميا واسعا حول الإعلام بالمغرب، أكد مفتاح على ضرورة دعم ومواكبة اقتصاد المقاولة الصحفية لأن العالم يتغير، وبالتالي يجب على الإعلام أن يؤدي دوره كاملا أيضا.

واعتبر مفتاح أنه على الرغم من إيجابيات وسائل التواصل الاجتماعي، فإنه لا يمكن المقارنة بين عالم افتراضي لا يخضع لأي ضوابط، تسود فيه الأخبار الزائفة والحسابات الوهمية مقابل مجال مخصص لمهنيين متفرغين للتحقق من المعلومة ونقلها للمواطن بكل أمانة، مشددا على أن العالم الافتراضي لا يمكنه أن يحل محل الإعلام الحقيقي.

وفي موضوع آخر، قال مفتاح: “من غير المعقول أن 3 مليارات درهم كرقم معاملات للإشهار يسيطر فيها الإعلام العمومي على نحو 40 في المائة”، منبها إلى تراجع حجم استفادة الصحف الورقية من الإشهار من 25 في المائة إلى 7 في المائة، فيما يستفيد الإعلام الإلكتروني، على حد قوله، من أقل من 4 في المائة فقط.

وفي هذا السياق، استنكر المتحدث ذاته، لجوء الحكومة ومؤسسات عمومية للترويج لإعلاناتها وبرامجها عبر “مؤثرين” على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تفضيلها للترويج لهذه البرامج على منصتي “فايسبوك” و”غوغل”، وحرمان المقاولات الإعلامية من هذه الموارد المالية الضخمة.

ودق مفتاح ناقوس الخطر بخصوص تراجع بيع الصحف الورقية بالمغرب إلى ثلاثين ألف نسخة مجتمعة، رافضا للفكرة التي تروج في العالم بأن وقت الصحف الورقية قد انتهى، مستدلا في هذا الصدد، بالرقم القياسي الذي حققته جريدة لوموند” الفرنسية شهر دجنبر الماضي من نسبة مبيعات بلغت 500 ألف نسخة.

المصدر