“مغربيات ضد الاعتقال السياسي” تطالب باحترام حق الصحافيين المعتقلين بوعشرين والراضي في العلاج بكرامة

منذ 2 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

“مغربيات ضد الاعتقال السياسي” تطالب باحترام حق الصحافيين المعتقلين بوعشرين والراضي في العلاج بكرامة

الخميس 25 ماي 2023 | 15:45

أدانت مجموعة “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” الإجراءات الانتقامية ضد معتقلي الرأي؛ الصحافيين توفيق بوعشرين وعمر الراضي، وطالبت باحترام حقهما في العلاج بكرامة، وتمكينهما من كافة الحقوق المنصوص عليها في القواعد الدنيا لمعاملة السجناء، في أفق جعل حد لاعتقالهما التعسفي الظالم.

وقالت المجموعة في بيان لها إنها تتابع بقلق واستنكار شديدين ما يتعرض له المعتقلان من انتهاك سافر لحقوقهما في السجن، وفي مقدمتها الحق في العلاج، بسبب رفض الإدارة السجنية تمكينهما من الاستشفاء خارج السجن دون أصفاد ودون “زي السجن”، ودون حضور الحراس أثناء الفحص من طرف الطبيب بالنسبة لعمر، مما يعتبر مسا بكرامتهما وانتقاما منهما كمعتقلي رأي.

وتوقفت المجموعة على بلاغات وتصريحات عائلة الصحفي توفيق بوعشرين، الذي و منذ اعتقاله، ذهب للاستشفاء خارج السجن 11 مرة دون ارتداء ما يسمى ب”الزي الجنائي” لما كان في سجن عين برجة بالدار البيضاء، لكن بعد ترحيله الى سجن العرجات2 اشترطت عليه الإدارة ارتداءه ووضع الأصفاد كشرط ليستفيد من حقه في العلاج خارج السجن، مما جعله يحرم من هذا الحق بعد رفضه الشروط المجحفة للإدارة السجنية.

وعلى إثر ذلك، يضيف البيان، تعرض لجملة من العقوبات داخل السجن التي لا يعرف سببها، لأنه لم يرتكب أي إخلال بالنظام العام في السجن او مخالفة يعاقب عليها القانون.

وأفادت المجموعة أن من بين الإجراءات الانتقامية التي مسته؛ نقص مدة الزيارة من ساعة إلى نصف ساعة، وحرمانه من الاتصال بأبنائه يوميا والاقتصار على مرتين في الأسبوع خارج السبت والأحد، وتقليص مدة المكالمات إلى أقصى حد لا يوفر للعائلة المكونة من الزوجة والابناء والإخوة الثلاث من الحد الأدنى من شروط التواصل الإنساني معه، و التي تجعل من فترة المكالمة مناسبة لتخفيف المعاناة وليس تكريسها

كما رصد البيان حرمانه من ساعة مشي أوصى بها طبيب السجن لأنه يعاني من مرض مزمن (السكري النوع 2) ومشاكل في الدورة الدموية، وحرمانه من الخضر نهائيا رغم ضرورتها في نظامه الغذائي، وهو ما يعتبره الصحفي توفيق بوعشرين تعذيبا نفسيا ينضاف إلى الخروقات المادية التي مست حقوقه الأساسية من تطبيب وتغذية سليمة وحق في الفسحة وفي ممارسة الرياضة.

وإلى جانب بوعشرين، أكدت المجموعة تعرض الصحافي عمر الراضي لممارسات انتقامية مماثلة حسب تصريحات أسرته، فبالإضافة إلى حرمانه من العلاج رغم وضعه الصحي الصعب، بعد رفضه وضع الأصفاد وارتداء ما يسمى ب”الزي الجنائي” وحضور الحراس خلال الفحص الطبي، فقد تعرض لعدة ممارسات تعسفية أخرى.

ومن جملة هذه الممارسات حرمانه من الكتابة وتفتيش الزنزانة بحثا عن الكتب والمخطوطات، بعد أن تم سلبه كل ما دونه خلال ترحيله من سجن عكاشة إلى سجن تيفلت2، ومنعه من طهي طعامه وحرمانه بالتالي من الأكل الساخن واقتصاره على المعلبات في تغذيته مما يشكل خطرا على صحته، وحرمانه من الفسحة مع نفس السجناء الذين يُجاورونه في الجناح، والذين يخرجون جماعةً يمارسون الرياضة ويتبادلون الحديث، حيث تفرض عليه الفسحة وحيداً، مما دفعه إلى مقاطعتها نهائيا احتجاجا على هذا التمييز.

واكد البيان حرمان الراضي من القراءة ليلا بسبب إطفاء الأضواء، علما أنه يستغل الليل للقراءة بسبب الأرق الذي يلازمه نتيجة ما تعرض له من ترهيب واعتداء نفسي خلال اعتقاله الأول، و تعريضه لسلوك مهين وماس بكبريائه عند نقله من سجن تيفلت 2 إلى سجن عكاشة بالبيضاء من أجل اجتياز الاختبار الكتابي لسلك الماستر، حين تم تجريده من طرف أحد الحراس من كل ملابسه والتفتيش في كل جسده بشكل منتهك للكرامة الإنسانية.

وأبرزت “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” أن هذا الجرد لجزء من الممارسات المهينة والماسة بالحقوق الأساسية للصحفيين عمر الراضي وتوفيق بوعشرين، يفضح التعامل السادي الذي يتعرضان له، حيث لم تكف أصحابَها الأحكامُ التعسفية الظالمة التي لا تزال غير نهائية بالنسبة لعمر الراضي، والتي هي مدانة دوليا بالنسبة لتوفيق بوعشرين.

وأكدت “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” تضامنها مع معتقلي الرأي الصحافيين توفيق بوعشرين وعمر الراضي، ومع عائلتيهما في مواجهتهم لهذه المحن، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري عنهما، وعن كافة معتقلي الرأي بالبلاد.

وطالبت السلطات المعنية بتحمل مسؤوليتها في توفير الرعاية الصحية اللازمة للصحفيين في ظروف إنسانية وكريمة، وجعل حد للإجراءات الانتقامية التي تمسهما، وتمكينهما من كافة الحقوق التي تنص عليها القواعد الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد منديلا)، بدءا بحقهما في الكتابة والتوصل بكل مستلزماتها، وإرجاع ما تم حجزه من مخطوطاتهما، وتمكينهما من التوصل بالكتب والمجلات التي تباع في الأسواق والتي يرغبون في التوصل بها.

ودعت كل القوى الوطنية وكل الضمائر الحية بجعل قضية الاعتقال السياسي بالنغرب أولوية في برامجها النضالية، وتوحيد الجهود لفرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وجعل حد لاستغلال القضاء في تصفية الحسابات السياسية مع الأصوات المنتقدة والقوى المعارضة والصحافة الحرة.

المصدر