بعد أربعة أشهر من إعادة فتح معبر مليلية المحتلة، بقرار من السلطات المغربية أنهى مرحلة إغلاق طويلة دامت سنتين، وقف حقوقيون على عدد من الإشكالات التي لا زال يعاني منها مواطنون مغاربة مرتبطة بهذا المعبر مع الثغر المحتل، تخص نقل الوفيات وتسجيل المواليد والتنقل.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، أصدرت تقريرا قالت فيه إنها سجلت سابقة خطيرة في علاقة الدولة مع مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين “حيث أقدمت السلطات المغربية مباشرة بعد إعادة فتح المعبرين الحدوديين إلى فرض الحصول على التأشيرة لدخول المدينتين حتى بالنسبة لسكان المناطق المحيطة بهما، وهو ما يشكل إقرارا ضمنيا بالاحتلال الإسباني لهاتين المدينتين”.
وسجلت الجمعية ما قالت إنه رفض لتسجيل العديد من المواليد المغاربة المزدادين بمليلية المحتلة من طرف السلطات المعنية بفرخانة، بسبب عدم تمكن الأسر من الانتقال بمواليدهم إلى هذه المصلحة نتيجة الإجراءات المتخذة عند الدخول والخروج من وإلى مليلية في غياب حلول تضمن الحقوق المدنية لهؤلاء الأطفال وأسرهم.
كما تقول الجمعية، أن السلطات الإقليمية رفضت التدخل لنقل جثامين المغاربة المتوفون بمليلية المحتلة، ولم تستجب لنداءات ومطالب الأسر، في معاناة مستمرة منذ بداية جائحة كورونا ودخول المغرب في فترة الحجر الصحي.
وأغلق المغرب معبري سبتة ومليلية المحتلتينربيع عام 2020 إثر تفشي فيروس كورونا، واستمر الإغلاق بفعل أزمة دبلوماسية اندلعت مع اسبانيا بسبب استقبالها زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي بـ”هوية مزيفة” ودون إخطار الرباط، وهو ما اعتبرته الأخيرة “طعنة في الظهر”.
وفي مارس الماضي، عاد الدفء للعلاقات بعد إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لتسوية النزاع المفتعل في الصحراء، وهو ما ترجم بإعلان ثنائي في 7 أبريل الماضي، في بيان مشترك الاتفاق على تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خريطة طريق تشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، من ضمنها إطلاق الاستعدادات لعملية “مرحبا” الخاصة بعودة المغاربة المقيمين بالخارج وفتح معبري الثغري المحتلين بشكل تدريجي.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







