ARTICLE AD BOX
طالبت جمعية “أطاك” المغرب الدولة بالتحرك العاجل لحماية ما تبقى من واحات درعة من آثار التغيرات المناخية.
وقالت الجمعية في مقال منشور على موقعها الإلكتروني، إن التغيرات المناخية فاقمت أوضاع الواحات التي تشهد غالبيتها انعدام كل مقومات الحياة اللائقة بالبشر: طرق ومستشفيات ومدارس وإنارة وماء صالح للشرب، مما ساهم في تزايد هجرة السكان إلى المدن الكبرى، فيما يحاول آخرون التأقلم وتغيير أنماط حياتهم-هن.
وأشارت أن الناس في الواحة يعيشون في ظل تراجع المردود الاقتصادي في موسم جني الزيتون، حيث صارت المطاحن التقليدية أو الحديثة لا توفر سوى أيام شغل موسمية، وليس أمام الناس حل آخر، عندما تموت الواحات، غير حزم حقائبهم-هن والهجرة إلى ضواحي المدن.
وأكدت “أطاك” أن إنقاذ الواحات ما زال ممكنا، وذلك من خلال توفير المياه للسكان المحليين كي يتاح لهم-هن مواصلة الحياة بكرامة في الواحة، مبرزة أن الواحة لمن يقطنها ويزرع أراضيها وليست للمستنزفين الكبار؛ رأسماليي تصدير كل شيء من أجل الربح، ولتذهب الواحات والبيئة الطبيعية للبشر الى الجحيم”.
وأوضحت أن مشهد المجال الطبيعي للواحات تغير في غضون جيل واحد، إذ تركت بساتين النخيل المكان لغطاء نباتي عار، وتشقّقت التّربة بفعل نقص المياه، وهو ما يعرّض للخطر التنوّع البيولوجي الهائل لهذه الأراضي التي ما زالت تأوي أكثر من 22.880 نسمة. وإلى جانب الآثار السلبية للتغيرات المناخية، بدأت في السنوات الأخيرة تظهر ظاهرة زحف الاقامات السكنية، والإقامات السياحية على الواحة، وقدوم عدد كبير من الأجانب الأوروبيين الراغبين في الاستقرار داخل الواحة، وكلها عوامل تزيد عنف الآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المحدقة بالواحة وقاطنيها.
ولفتت إلى أن السكان لا ينكرون دور التغيرات المناخية في تدهور الواحات المتواصل، غير أن وطأة تداعيات تغير المناخ ستكون أخفّ لو اتخذت إجراءات حماية مستعجلة، خاصة أن الواحات تلعب دورا مهما في المنظومة الاجتماعية والبيئة، فاستغلال الأرض يقوم على الزراعات المعيشية غالبا، أو التسويقية البسيطة، التي طورها السكان المحليون لأنها بمثابة حزام أخضر يمنع زحف الرمال ويحمي المحيط البيئي.
.jpg)
منذ 1 سنة
2







