ARTICLE AD BOX
مطالب حقوقية بحماية كل أشكال التنوع الثقافي بالمغرب من الاندثار والتدمير
نشطاء يحتفلون برأس السنة الأمازيغية أمام البرلمان ـ أرشيف
الثلاثاء 23 ماي 2023 | 14:40
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باتخاذ التدابير الضرورية لحماية كل أشكال التنوع الثقافي التي يزخر بها المغرب، ومحاربة كل ما يهددها بالزوال والاندثار، لما لها من ارتباط وثيق بالتنمية ودورها في محاربة الفقر والتخلف، ولما تشكله من مصدر للثراء المادي وغير المادي.
ونبهت الجمعية في رسالة موجهة لرئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان ووزير الداخلية بمناسبة “اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية” إلى ما يتم إصداره من قوانين ومراسيم تطبيقية منافية لما تنص عليه المراجع الأممية في مجال حقوق الإنسان، ولا تراعي البعد الحقوقي ولا تستحضر الالتزامات الأممية للمغرب.
وفي هذا الصدد، ذكرت الجمعية القانون الخاص ب”الترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية”، والقانون الخاص بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، وكذا المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، والقانون لخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.
وأبرزت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن أراضي الجموع تشكل إرثا ثقافيا، وخاصية تاريخية تعكس نمطا متميزا للعيش، يستدعي المحافظة عليه وتطويره عوض تدميره واستبعاد المعنيين من كل مشاورة أواستشارة، والاستفراد بالقرارات التي تروم الخوصصة والتفويت، دون مراعاة للبعد الثقافي والهوياتي التي ترمز إليه، وفي سعى إلى استئصال السكان الأصليين من بيئتهم.
وإلى جانب ذلك أعربت الرسالة عن التخوف من استمرار سياسة التماطل والتجاهل إزاء تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، مشيرة إلى أن الوضع الحالي يتسم بنوع من الإهمال واللامبالاة، وبالتراجع عن المكتسبات التي تحققت قبل دستور 2011، وخاصة في مجال التعليم والإعلام، وهو التماطل والتجاهل الذي يطال كذلك باقي التعبيرات اللغوية والثقافية المغربية وفي مقدمتها الحسانية المنصوص عليها في الدستور الجاري به العمل.
ودعت الدولة إلى الالتزام بما تتم المصادقة عليه من الوثائق الأممية في مجال حقوق الإنسان، والعمل على تفعيل التوصيات الصادرة من مختلف المؤسسات الأممية ذات الصلة باحترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان المتعارف عليها أمميا، كما جاء في ديباجة الدستور.
كما عبرت الجمعية الحقوقية عن قلقها من الوضعية المزرية التي يعيشها العديد من الفنانين والفنانات وتدهور حالتهم الاجتماعية، خاصة مع الإجراءات الاحترازية ضد جائحة “كوفيد-19″، التي أدت إلى نوع من البطالة الفنية.
وقالت الجمعية إنه وبالرغم من أن وزارة الثقافة خصصت قدرا ماليا لدعم المشاريع الثقافية والفنية، إلا أن تأثيره ظل محدودا، وموضع تنديد واستنكار للطريقة الريعية التي تم بها؛ حيث استفاد البعض ممن لا علاقة له بالمجال أو ممن ليس في حاجة إلى الدعم، فيما جرى إقصاء الكثير من الطاقات الإبداعية التي كانت في أمس الحاجة إليه.
ولم تفوت الجمعية الفرصة لتنبيه الحكومة والبرلمان إلى ما تمر منه الفئات الشعبية من مآسي الفقر والبطالة وسوء الخدمات الاجتماعية كالصحة والتعليم، وتدهور القدرة الشرائية.
وأضافت في رسالتها “يكفي أن تفتحوا أعينكم، كل صباح، لتشاهدوا ما يراه الجميع وتدركوا مظاهر البؤس على قارعة الطرقات وأمام المحلات التجارية والمساجد، والمتجلية في جحافل المتسولين من الجنسين ومن كل الفئات والأعمار، وما ذلك إلا بسب سياستكم التي تعتمد القمع منهجا وتستبعد الحوار والشفافية وتشجع الريع وتغض الطرف عن الفساد”.
.jpg)
منذ 2 سنوات
7







