مطالب بوقف انتهاك حقوق المهاجرين بالمغرب وسن سياسات تضمن العيش الكريم للحد من الهجرة

منذ 4 أشهر 33
ARTICLE AD BOX

مطالب بوقف انتهاك حقوق المهاجرين بالمغرب وسن سياسات تضمن العيش الكريم للحد من الهجرة

الخميس 18 ديسمبر 2025 | 10:59

استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مواصلة الدولة المغربية تضييقها على المهاجرين، عبر ترحيلهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، خدمة للسياسات الأوروبية الرامية إلى إغلاق حدودها في وجه الهجرة الآتية من دول الجنوب، ودعت إلى وقفة احتجاجية أمام البرلمان بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين، الذي يتم تخليده في 18 دجنبر.

وقالت الجمعية في بيان بالمناسبة إن مأساة وفاة مهاجرين بإقليم جرادة، في ظل قساوة المناخ قبل أيام، تعيدنا إلى مساءلة الدولة المغربية حول مدى ضمان الحق في الحياة والرعاية الصحية للمهاجرين، وطالبت بالكشف عن مآل التحقيقات التي فتحت في حوادث مماثلة سابقة، ولم يفصح عن نتائجها، وضمان عدم تكرارها.

وانتهزت الجمعية المناسبة لتجديد مطالبة الدولة المغربية بإقرار قانون الهجرة بدل القانون 03/02 المنظم للهجرة الذي لا يتلاءم مع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، تلك الالتزامات التي لا تنفك تخرقها يوميا من خلال نهجها المتشدد في تدبيرها لتدفق المهاجرين، خاصة أولئك القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

ونبهت إلى أن هذا النهج المتشدد كثيرا ما يتسبب في فواجع جماعية ينتهك فيها الحق في الحياة والأمان الشخصي والحق في السلامة البدنية، كما يتضح ذلك، بشكل صارخ وجلي، من خلال مجزرة يوم الجمعة الأسود بمعبر “باريو شينو” على الحدود مع مليلية المحتلة، سنة 2022، التي مات خلالها على الأقل 27 مهاجرا، بالإضافة للإصابات البليغة في صفوف العديد منهم والمحاكمات التي تعرض لها العشرات من بينهم.

وأكدت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن سنة 2025 عرفت ارتفاعا كبيرا في عدد الوفيات بين المرشحين للهجرة، الذين حاولوا، مخاطرين بحياتهم، الهجرة سباحة أو عبر قوارب الموت، فضلا عن حالات الختفاء، ورغم ذلك لاةيزال المواطنون، ومن ضمنهم الكثير من القاصرين، يحاولون الهجرة برا وبحرا؛ط، مما يسائل السياسات العمومية للدولة المغربية، ويحملها مسؤولية الأوضاع المؤدية إلى هذا الهروب الجماعي.

وفي ظل الانتهاكات التي تعرفها حقوق المهاجرين، طالبت الجمعية بضمان الحق في التنقل والحق في هجرة آمنة، ووضع حد لاتفاقيات الارجاع التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع دول لا تحترم حقوق الإنسان، ودعت إلى التخلي عن كل الممارسات المهينة والحاطة من الكرامة من أجل الحصول على تأشيرة “شنجن”، إلى جانب وضع حد للأسباب الحقيقية والعميقة للهجرة واللجوء، من بينها سياسة بعض دول الشمال الداعمة للأنظمة المستبدة.

وطالب حقوقيو الجمعية بفتح تحقيق نزيه وشفاف في أسباب وفاة، على الأقل، تسعة مهاجرين/ات من جنوب الصحراء، قضوا بردا وجوعا، في مشهد مؤلم وغير انساني، بمنطقة رأس عصفور بإقليم جرادة، و فتح تحقيق دولي حول أحداث معبر “باريو شينو”، وتحديد مسؤولية كل من السلطات المغربية والإسبانية عنها.

وخلص البيان إلى الدعوة لاحترام كافة حقوق الإنسان للمهاجرين، كما تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والحد من كل أشكال الانتهاكات والتمييز العنصري ضد المهاجرين خاصة القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء. وسن قانون ونظام للجوء والهجرة يحترم التزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان، ويحمي حقوق هذه الفئات.

المصدر