ARTICLE AD BOX
أعرب مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ وإدانته للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، الذي قضى بإدانة المدونة سعيدة العلمي بثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
وجاء في بلاغ للمركز الحقوقي، أن هذا الحكم يأتي بعد عام واحد فقط من الإفراج عن العلمي بموجب عفو ملكي، مما يعكس توجهاً مقلقاً يتمثل في استخدام القانون الجنائي كأداة لإسكات الأصوات الناقدة وملاحقة المدافعين عن حرية الرأي والتعبير. وهذا الأمر يتعارض بشكل صارخ مع أحكام الفصل 25 من الدستور المغربي، وكذلك مع الالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكد المركز أن ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا النشر والتعبير، حيث تُمنح حصانة فعلية لبعض المنابر والأشخاص المقربين من دوائر السلطة رغم تعدد الشكايات الموجهة ضدهم، يُضعف مبدأ المساواة أمام القانون ويهز ثقة المواطن في المؤسسات القضائية.
وندد المركز بهذا الحكم، مشدداً على أن حماية حرية التعبير لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن تحقيق العدالة الحقيقية يتطلب قضاءً مستقلاً ومنصفاً يحمي الحقوق ولا يجرم الآراء. كما دعا السلطات المغربية إلى مراجعة شاملة للترسانة القانونية ذات الصلة، بما يعزز ضمانات حرية التعبير ويتوافق مع مبادئ سيادة القانون.
وأكد البيان أن بناء الثقة بين المواطن والدولة لا يمكن أن يتم عبر تجريم الكلمة، بل من خلال احترامها كأساس لأي تحول ديمقراطي حقيقي.
.jpg)
منذ 7 أشهر
3







