ARTICLE AD BOX
مرصد التربية الدامجة يفند تصريحات وزير التربية الوطنية ويكشف “تراجعا صادما” في أعداد التلاميذ ذوي الإعاقة
الأربعاء 15 أكتوبر 2025 | 16:13
قال المرصد المغربي للتربية الدامجة إن وزير التربية الوطنية، سعد برادة، قدّم بيانات “مغلوطة ومتناقضة” لمجلس النواب حول الدمج التربوي للأطفال في وضعية إعاقة.
وأوضح المرصد في بلاغ له أن الوزير قدّم، يوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، معطيات “تعكس حجم الإقصاء الممنهج” لحق الأطفال في وضعية إعاقة في ولوج المدرسة العمومية، متجنباً تقديم بيانات عن تطور العدد الإجمالي للأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأكد المرصد أن عدد المؤسسات الدامجة الذي قدّمه الوزير (7416 مؤسسة) “مغلوط ولا يستند إلى أي أساس معياري”، بسبب غياب إطار مرجعي يسمح للوزارة بتصنيف درجة الدمج في المؤسسات التعليمية. وأشار إلى أن البيانات الإحصائية الرسمية خلال السنوات الأربع الماضية تكشف “انخفاضاً ملحوظاً في العرض التربوي الدامج بنسبة 30 في المائة”، مما يعكس -حسب المرصد- “عدم الإنصاف والإقصاء الممنهج” الممارس على الأطفال في وضعية إعاقة.
وأبرز المصدر أن التقرير الذي أعدّه المرصد سنة 2025 كشف عن انخفاض العرض التربوي الدامج خلال السنوات الأربع الأخيرة، بعد أن سجل منحى تصاعدياً حتى سنة 2021، حين بلغ العدد الإجمالي 95 ألف تلميذ وتلميذة في وضعية إعاقة، لينخفض سنة 2025 إلى 65 ألفاً، أي بتراجع 30 في المائة.
وفيما يخص عدد المسجلين برسم الموسم الدراسي 2024-2025، أفاد المرصد بأنه تم تسجيل ما يقارب 5 آلاف طفل في وضعية إعاقة في سن التمدرس، في حين كان من المفترض تسجيل حوالي 14 ألف طفل في وضعية إعاقة، وذلك بتطبيق نسبة 2 في المائة من العدد الإجمالي للأطفال المسجلين الجدد بداية السنة الدراسية، الذي يقدر سنوياً بـ700 ألف. وهو ما يؤكد -حسب المرصد- “ضعف نسبة العرض التربوي الدامج والمنحى التنازلي الذي يعرفه”.
واعتبر المرصد أن حديث الوزير عن كون “مؤسسة تعليمية واحدة من أصل مؤسستين تدمج أطفالاً لهم إعاقات خفيفة” يكشف بوضوح سياسة الوزارة في تكريس الإقصاء الممنهج. مشيراً إلى أنه يفترض التعميم الشامل للتمدرس في كل المؤسسات التعليمية، وأن تقييد الولوج إلى المدرسة سببه القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة، الذي يقيد ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة ويلزم الأسر بتأدية أجرة لخدمة المرافقة المدرسية كشرط للولوج، وهو ما يعد “تمييزاً مباشراً”.
ولفت المرصد إلى ضعف الولوجيات داخل المؤسسات التعليمية العمومية، موضحاً أن نحو 3300 مؤسسة فقط من أصل 13 ألفاً تتوفر على مرافق صحية وممرات ملائمة، بنسبة تغطية لا تتجاوز 25 في المائة.
وخلص المرصد إلى أن الوزير “يفتقر لرؤية واضحة” حول قضايا الدمج التربوي للأطفال في وضعية إعاقة، وعاجز عن مراجعة القرار الوزاري “التمييزي” بشأن التربية الدامجة الذي صدر سنة 2019، بالإضافة إلى تردده في إصدار نص تنظيمي لتطبيق المادة 13 من القانون الإطار 51.17 لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، التي تقضي بتخصيص نسبة مئوية لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة بالمجان في مؤسسات التعليم الخصوصي.
.jpg)
منذ 6 أشهر
28







