اعتمد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني حزمة من التدابير الجديدة لتأطير تسويق محصول الحبوب الوطني برسم الموسم الفلاحي 2026، أبرزها تحديد سعر مرجعي لاقتناء القمح اللين في 280 درهما للقنطار، وإقرار منح لتحفيز التخزين والتجميع، إلى جانب دعم النقل نحو المناطق البعيدة وتعزيز آليات مراقبة الجودة وتتبع المخزون.
وجرى تقديم هذه الإجراءات، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، خلال لقاء نظم بشراكة مع الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، بحضور ممثلي الهيئات والتنظيمات المهنية العاملة في قطاع الحبوب.
ويتضمن النظام الجديد تخصيص منحة للتخزين بقيمة 2,50 درهم للقنطار عن كل خمسة عشر يوما لفائدة الهيئات المخزنة خلال فترة التجميع الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 يوليوز 2026، فضلا عن منحة إضافية بقيمة 3 دراهم للقنطار عن كل خمسة عشر يوما لدعم تكوين مخزون استراتيجي وطني من القمح اللين.
كما تشمل التدابير المعتمدة تعزيز مراقبة جودة الحبوب، وتتبع حركة المخزون عبر البوابة الإلكترونية للمكتب، إضافة إلى تحمل تكاليف نقل القمح اللين نحو عدد من المناطق البعيدة، من بينها الراشيدية وكلميم وورزازات، بهدف ضمان تموين متوازن لمختلف جهات المملكة.
وأكد مدير المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بلال حجوجي، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق موسم فلاحي يتسم بظروف مناخية مواتية، مع توقع إنتاج يناهز 90 مليون قنطار، يشكل القمح حوالي نصفه.
وأوضح أن التدابير المعتمدة تشمل أيضا تعليق الرسوم الجمركية لمدة شهرين، إلى جانب تحفيزات موجهة لدعم التخزين على المديين القصير والطويل، بما يساهم في تسهيل تسويق الإنتاج الوطني، ومواكبة الفلاحين بعد سنوات من الجفاف.
من جهته، اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، عمر يعقوبي، أن الموسم الفلاحي الحالي يحمل مؤشرات إيجابية غير مسبوقة منذ سنوات، مشيرا إلى أن الإجراءات الجديدة، خاصة السعر المرجعي ومنح التخزين، ستساهم في تعزيز عمليات التجميع وتكوين مخزون احتياطي وطني قادر على مواجهة التقلبات الخارجية والاضطرابات اللوجستية.
وشدد المتدخلون خلال اللقاء على أهمية تعبئة مختلف الفاعلين لضمان نجاح موسم تسويق الحبوب لسنة 2026، وتعزيز مساهمة الإنتاج الوطني في دعم الأمن الغذائي للمملكة.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







