محققة أممية تشبّه غزة برواندا وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة وإسبانيا تفتح تحقيقاً قضائياً في الانتهاكات

منذ 7 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

قالت المحققة الأممية السابقة نافي بيلاي، التي اتهمت هذا الأسبوع إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة، إنها ترى أوجه شبه بين ما يحدث في القطاع والمجازر التي شهدتها رواندا عام 1994، معربة عن أملها في أن يأتي يوم يُحاكَم فيه القادة الإسرائيليون.

وبيلاي، وهي قاضية سابقة من جنوب إفريقيا تولت رئاسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ثم منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، أوضحت في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن مشاهدتها أشرطة مصوّرة لمدنيين يُقتلون ويُعذَّبون أثرت فيها “مدى الحياة”، مشيرة إلى أن “الأدلة تشير إلى استهداف الفلسطينيين كمجموعة” على نحو يذكّر بخطاب الكراهية الذي سبق إبادة التوتسي في رواندا. وأضافت أن تصريحات إسرائيلية وصفت الفلسطينيين بـ“الحيوانات” تستحضر نفس الخطاب الذي نُعت به التوتسي بـ“الصراصير”.

ولجنة التحقيق الدولية المستقلة التي ترأسها بيلاي، والتي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، خلصت الثلاثاء الماضي إلى أن “إبادة تحصل في غزة” وأن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت حرّضوا على ارتكابها، وهي نتائج نفتها إسرائيل بشدة ووصفتها بـ“المشوّهة”. وأشارت بيلاي إلى أن العدالة “بطيئة لكنها ممكنة”، مذكّرة بتجربة نهاية الفصل العنصري في بلدها الأم.

وفي مدريد، رخّص المدعي العام الإسباني ألفارو غارسيا أورتيز بفتح تحقيق قضائي لتحديد ما إذا كانت الأعمال التي قامت بها إسرائيل في غزة تشكل “انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”. ونقلت إذاعة “كادينا سير” عن مصادر قضائية أن القرار يستند إلى القانون الجنائي الإسباني، فيما أوضحت صحيفة “الباييس” أن التحقيق جاء بناءً على طلب المدعية العامة لشؤون حقوق الإنسان والذاكرة الديمقراطية، دولوريس ديلغادو، وسيشارك فيه المدعي العام للمحكمة الوطنية والمدعي المتخصص في التعاون الدولي.

وأشارت النيابة العامة الإسبانية في بيانها إلى أن التحقيق يستند إلى تقارير دولية وشهادات فلسطينيين وصحافيين، إلى جانب خلاصات الأمم المتحدة التي قالت إن هناك “نية للإبادة” من جانب إسرائيل. وأكد البيان أن الهدف هو دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والمساهمة في تطبيق التدابير الاحترازية الملزمة.

وتتزعم إسبانيا منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023 حملة أوروبية ودولية للضغط على إسرائيل، شملت تعليق اتفاقيات تجارية ووقف بيع الأسلحة، وتدعو اليوم إلى خطوات إضافية مثل تجميد مشاركة إسرائيل في بعض التظاهرات الدولية.

المصدر