ARTICLE AD BOX
محطة آسفي الحرارية ترفع واردات المغرب من الطاقة الأحفورية “الملوثة” معرقلة “أهداف الطاقة النظيفة”
المحطة الحرارية بآسفي.. أكبر مصدر ثلوث بالنسبة لسكان المدينة
الإثنين 09 سبتمبر 2024 | 10:10
كشف تقرير حديث للوكالة الأمريكية المتخصصة في مجال الطاقة، معروفة اختصارا بـ “EIA”، أن المغرب يعد الزبون الأول لأمريكا في مجال استيراد الفحم الحراري، إذ بلغ حجم صادرات الفحم الحراري الأميركي إلى المغرب 2.8 مليون طن أميركي (2.5 مليون طن متري) خلال النصف الأول من 2024، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2023، حين بلغ 1.4 مليون طن أمريكي (1.3 مليون طن متري) أي بارتفاع بلغ 100 في المائة.
وزاد المغرب واردته من سوق الفحم الحجري الملوث، منذ إنشاء المحطة الحرارية في آسفي للطاقة الكهربائية، الذي تُديرها مجموعة “سافييك” متعددة الجنسيات، وقد استحوذت كل من المغرب ومصر على 98 بالمائة من إجمالي الواردات الإفريقية.
وفي 23 نوفمبر 2022، قال الديوان الملكي، في بيان، إن “الرباط تعتزم إنتاج 52 بالمئة من الكهرباء انطلاقا من الطاقات المتجددة بحلول عام 2030”.موضحا أن المغرب يهدف إلى الانضمام لنادي الدول ذات المؤهلات القوية في قطاع الطاقة المتجددة المستقبلي، والاستجابة للمشاريع المتعددة التي يحملها المستثمرون والرواد العالميون. لكنه مع ارتفاع وارداته من الفحم الحجري، يبدو أن أهداف الطاقة النظيفة، تشهد عرقلة غير مسبوقة.
وفي المقابل، لا يزال المغرب ينتج 37 في المائة من الطاقة الكهربائية من الفحم الحجري الذي يستمر سعره بالارتفاع بسبب العقوبات المفروضة على روسيا مما اضطر الأن المملكة للاتجاه إلى سوق الولايات المتحدة الأمريكية .
ومن جهة أخرى يُعدّ المغرب البلد الأفريقي الوحيد المتصل كهربائياً بأوروبا، مما اضطره في الأونة الأخيرة إلى مضاعفة إنتاجه من الكهرباء قصد تصديره للدول الأوروبية المجاورة، أبرزها إسبانيا وهو ما تقوم به محطة آسفي تحديدا، لكن دول الإتحاد الأوروبي، بدأت في إدخال غرامات جديدة على “الكهرباء الملوثة” الواردة إليها من الخارج، مما يزيد من تكلفة الإنتاج.
وقدرت مصادر حقوقية في آسفي ارتفاع حجم النفايات الملوثة الناتجة عن اشتغال المحطة الحرارية بمدينة آسفي إلى نصف مليون طن سنويا، من بينها 400 ألف طن من الرماد المتطاير على شكل جزيئات، و100 ألف طن من الرماد المترسب، والناتج عن استعمال 10 آلاف طن من الفحم يوميا من أجل تشغيل المحطة. كما تم توقع أن تؤثر المحطة على النظام البيئي للمنطقة.
وفي اسبانيا، المورد الرئيسي للطاقة الكهربائية من المغرب، قال حزب “بوديموس” المحسوب على اليسار الريدكالي والمشارك في حكومة بيدرو شانيزا لإسبانية، إنَّ الكهرباء القادمة من المغرب تأتي من محطات توليد لا تخضع للضوابط المعمول بها في المجال البيئي والطاقي في إسبانيا، كون أن التشريعات المغربية في هذا المجال “أكثر تساهلا”.
واعتبر الحزب، أنه “من غير المقبول أن يتم إغلاق هذا النوع من محطات توليد الكهرباء في إسبانيا وفتحها على بعد 14 كيلومترا فقط”، في إشارة إلى المحطات الحرارية الموجودة في آسفي والجرف الأصفر والمحمدية، معتبرا أن هذا الأمر يعني “الإبقاء على أضرار التلوث نفسها لكن دون فوائد اقتصادية ودون خلق مناصب عمل”.
وضاعفت مدريد استيرادها من الكهرباء من المغرب خلال الآونة الأخيرة، ومنذ بدء محطة آسفي الحرارية في العمل، وحتى نونبر 2018 استوردت مدريد من المغرب ما قدره 443 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يمثل 10.2 في المائة من إجمالي وارداتها من الكهرباء في الفترة ما بين نونبر 2018 حتى نهاية فبراير 2019، بينما سجلت الحصة من الاستيراد خلال سنة 2017 ما يعادب 3 ميغاواط بمعدل 0.01٪ من مجموع وارداتها من الكهرباء”.
.jpg)
منذ 1 سنة
2







