مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وسط غياب واسع للبرلمانيين

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وسط غياب واسع للبرلمانيين

مقر المجلس الوطني للصحافة بالرباط

الثلاثاء 05 ماي 2026 | 08:15

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في جلسة طبعتها نسبة حضور ضعيفة، مع غياب ما يقارب 300 نائب برلماني عن عملية التصويت.

وحصل النص على موافقة 70 نائباً مقابل معارضة 25 نائباً، في وقت أثار فيه محدودية الحضور تساؤلات حول تمثيلية المؤسسة التشريعية في قضايا مرتبطة بقطاع الإعلام والتنظيم الذاتي للمهنة.

وخلال تقديمه لمشروع القانون، اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل أن النص يشكل محطة مفصلية في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني، ويهدف إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وترسيخ الشفافية والمسؤولية، فضلاً عن دعم دولة الحق والقانون.

وأوضح أن المشروع يأتي في سياق تقييم تجربة التنظيم الذاتي الأولى لقطاع الصحافة، التي وصفها بالرائدة، لكنه أقر بأنها كشفت عن نقائص وفراغات قانونية، إلى جانب مطالب مهنية بضرورة تطوير الإطار المنظم للمهنة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون الجديد يسعى إلى تحقيق توازن بين ضمان حرية الصحافة باعتبارها حقاً دستورياً، وبين ضرورة احترام أخلاقيات المهنة، من خلال إقرار آليات جديدة، من بينها إحداث لجنة مستقلة للإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية داخل المجلس.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن التعديلات المدخلة على المشروع استجابت لملاحظات دستورية سابقة، وأسهمت في تدقيق الاختصاصات وتعزيز آليات الحكامة، مشيدة بتفاعل الحكومة مع ملاحظات المحكمة الدستورية، وما نتج عنه من تحسينات على مستوى بنية النص.

وأكدت مكونات الأغلبية أهمية ضمان تمثيلية متوازنة لمختلف الفاعلين في القطاع، معتبرة أن نجاح التنظيم الذاتي يظل رهيناً بتطبيق ديمقراطي فعلي يراعي التعددية داخل الجسم الصحفي.

في المقابل، رأت فرق المعارضة أن المشروع في صيغته الحالية لم يعالج الاختلالات الجوهرية التي شابت التجربة السابقة، معتبرة أن التعديلات تظل محدودة ولا ترقى إلى إصلاح عميق يضمن تنظيماً ذاتياً ديمقراطياً متوازناً.

وأثارت المعارضة تحفظات بشأن معايير تمثيلية الناشرين، خاصة اعتماد رقم المعاملات كمحدد أساسي، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على التعددية داخل القطاع، إلى جانب الانتقادات المرتبطة بالجمع بين آليتي الانتخاب والانتداب.

ودعت إلى اعتماد مقاربة تشاركية أوسع تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات الحقل الإعلامي، بهدف إرساء مجلس وطني للصحافة يتمتع بالاستقلالية والنجاعة، ويشكل دعامة حقيقية لتطوير الممارسة المهنية.

ويأتي اعتماد هذا المشروع في سياق نقاش متواصل حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة، في ظل تحديات متزايدة تواجه القطاع، غير أن غياب عدد كبير من النواب عن جلسة الحسم ألقى بظلاله على هذا المسار، وأعاد إلى الواجهة إشكالية الانخراط البرلماني في القضايا التشريعية ذات الصلة بالشأن العام.

المصدر