ماذا لو شملت مذكرات اعتقال المحكمة الجنائية الدولية إسرائيليين من أصول مغربية؟

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

في تصريح لموقع “لكم”، تناول النقيب عبد الرحيم الجامعي، تساؤلا حول موقف المغرب في حال شملت مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية مسؤولين إسرائيليين من أصول مغربية وزاروا البلاد. وأكد الخبير القانوني أن هذه المسألة تطرح تحديات قانونية وأخلاقية تستوجب دراسة دقيقة لموقف المغرب والتزاماته الدولية.

وأوضح الجامعي أن المغرب، كعضو في الأمم المتحدة، ملزم بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، رغم أنه ليس طرفاً في نظام روما الأساسي. وصرح قائلاً: “الدول غير الأعضاء ملزمة كذلك بتقديم الدعم لأنها أعضاء في الأمم المتحدة وملزمة بخدمة قضايا العدل والسلم في إطار ميثاق الأمم المتحدة.”

وأكد أن المغرب، إذا طُلب منه التعاون في تنفيذ مذكرة اعتقال، يجب أن يعمل وفق القانون الوطني مع إبلاغ المدعي العام في حال وجود عراقيل تحول دون تنفيذ الطلب.

وإلى جانب التزامه بالتعاون، شدد الجامعي على مسؤولية المغرب في حماية مواطنيه، موضحاً أن الدولة المغربية ملتزمة بضمان حقوق مواطنيها حتى في حالات الملاحقات الدولية. وقال: “على المغرب أن يحمي مواطنيه، وأن يدرس كل حالة بعناية لضمان عدم تعرضهم للإجراءات التي تتعارض مع القانون الدولي أو الوطني.”

وحول وضع المسؤولين الإسرائيليين من أصول مغربية، شدد المحامي بهيئة الرباط على أهمية التحقق من وضعهم القانوني والجنسية. وأوضح: “لا يمكن للمغربي أن يتنازل عن جنسيته إلا إذا سقطت عنه بقرار رسمي.”

وأضاف أن المغرب بحاجة إلى التحقق مما إذا كان هؤلاء الأشخاص ولدوا في المغرب أو خارجه، وما إذا كانوا ما زالوا يحتفظون بجنسيتهم المغربية أم لا. كما لفت إلى أن القوانين الإسرائيلية المتعلقة بالجنسية تستدعي الفحص الدقيق لتحديد الوضع القانوني لهؤلاء الأفراد.

ورفض الجامعي مصطلح “إسرائيليين مغاربة”، قائلاً: “لدينا مغاربة يهود، أما الإسرائيلي فهو إسرائيلي.” وأشار إلى أن هذه التسمية تستدعي البحث في الأطر القانونية لكل من المغرب وإسرائيل لضمان الدقة في التعاطي مع الموضوع.

في السياق ذاته، أشار الجامعي إلى محاولات الولايات المتحدة تقويض دور المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها تسعى إلى “التصفية التدريجية” لهذه المؤسسة من خلال الضغط والهجوم على مكتب المدعي العام.

المصدر