ماء العينين: لابد من الحسم في عدم نجاعة المقاربة الأمنية كجواب على الاحتجاجات السلمية

منذ 7 أشهر 11
ARTICLE AD BOX

قالت أمنية ماء العينين القيادية في حزب “العدالة والتنمية” إنه لابد من إخلاء سبيل كل الموقوفين على خلفية احتجاجات “حركة شباب Z”، ولابد من الحذر من المتابعات، لأن ذلك سيصنع كرة ثلج ستكبر مع محطات التقديم أمام النيابة العامة، وستتعاظم أكثر مع جلسات المحاكمات وخروج العائلات للعلن واتساع حملات التضامن.

وأكدت ماء العينين في تدوينة على فايسبوك، أنه لابد من الحسم الفوري في عدم نجاعة المقاربة الأمنية كجواب على احتجاجات سلمية خرج فيها شباب يبدو في العموم متعلما وينتمي للفئات المتوسطة أو حتى الميسورة، لذلك حذار من انفلاتات مؤلمة من بعض رجال الأمن مثل توجيه الصفعات على الوجه لشباب يبتغي الكرامة مع كل ما يحمله الفعل من إذلال وحكرة وخرق للقانون، والتحذير من ذلك هو دعوة حقيقية لتنفيس الاحتقان لا لإذكائه.

وأضافت “الذين خرجوا من الشباب، لا يعانون ضرورة من خصاص شخصي فمنهم الطلبة والميسورون وغيرهم، مما يدل على أن المزاج العام غاضب من الوضع، وهو أمر تُساءَلُ عنه المقاربات المعتمدة والسياسات المتبعة”.

واعتبرت ماء العينين أن سياسة الحكومة الحالية المتعالية والمفارقة للواقع في فعلها وقولها، أفضت إلى غضب الناس في الوقت الذي يطلبون فيه خطابا صريحا وواقعيا، فحذار من الاستفزاز اللفظي لمن لا تجربة سياسية لهم.

ودعت إلى الانتباه لأن غضب الناس تذكيه الحالة العامة دوليا ووطنيا، لذلك يجب مراجعة الخطاب الرسمي تجاه مختلف القضايا بما يعكس إرادة الناس ( الحرب ضد غزة، قضايا الصحة والتعليم والشغل).

وأكدت على ضرورة القيام بمراجعة حقيقية للسياسات الحكومية التي لم تتمكن من إقناع الناس لا في الدعم الاجتماعي ولا في الشغل ولا في الصحة ولا في غيرها، والانتباه إلى أن الاستمرار في إفراغ الساحة من النخب القادرة على التواصل والتأطير وإغراق المؤسسات المنتخبة بالمزيفين والساقطين فجأة في عالم السياسة والشأن العام، وإضعاف وتدجين الأحزاب والنقابات، وتحريف وظيفة الجمعيات وقمع الفصائل الطلابية وتجفيف منابع دعم أنشطة التأطير الجاد الموجه للشباب، كل ذلك يؤدي إلى توجه الناس مباشرة للشارع للتعبير المباشر عن المطالب والاحتياجات.

وختمت ماء العينين تدوينتها بالقول “لابد من أخذ الشعور بالقهر والحكرة والتعب المعبر عنه من طرف فئة عريضة من أبناء الشعب مأخذ الجد، وعدم تنمية شعور الحقد تجاه الاحتجاجات، والتعامل معها بحس وطني مستوعب ومتفهم، بمنطق الحل لا بمنطق التأزيم”.

المصدر