“ليس من خيار آخر لبرلين غير المرور عبر الرباط”، كان هذا عنوان مقال تحليلي لموقع “تاغسشاو” التابع للقناة الألمانية الأولى حول زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمغرب الأربعاء الفائت.
العنوان حسب تقرير نشرته “دوتشيه فيليه” يعكس إلى حد كبير الرؤية الألمانية الجديدة لشراكتها الاستراتيجية مع المغرب بعد أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
قال العضو المنتدب لغرفة التجارة الألمانية في الدار البيضاء، أندرياس فينتسل “تحول المغرب في غضون عشر سنوات فقط، إلى موقع استثماري مهم للشركات الألمانية في إفريقيا، ويحتل الآن المرتبة الثانية بعد جنوب إفريقيا”.
وأوضح فينتسل بأن الشركات الألمانية خلقت ما لايقل عن 40 ألف فرصة عمل في المغرب، مشيرا إلى أن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين لم تنل من علاقاتهما الاقتصادية، بل بالعكس حققت المبادلات بينهما مستوى قياسيا عام 2021، وبلغت الاستثمارات لوحدها ما لا يقل عن 1,4 مليار يورو، وهو اتجاه في طور التأكد أيضا خلال العام الجاري.
كان ملف الأزمة الدبلوماسية مع المغرب من أولى الملفات الحارقة التي وجدتها وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على مكتبها بمجرد توليها منصبها.
الوزيرة نجحت في وقت وجيز في استرضاء المغرب وطي صفحة الخلافات معه، بعد أن وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير دعوة للملك محمد السادس لزيارة برلين.
الدعوة المذكورة تزامنت مع نشر موقع وزارة الخارجية الألمانية لبيان أشادت فيه بالمغرب واعتبرته “شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا” مؤكدة أن خطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء “مساهمة مهمة” في جهود حل النزاع.
الوزيرة الألمانية التي زارت المغرب الأربعاء الفائت، شددت حسب صحيفة “زودويتشه تسايتونغ” في الرباط على دعم ألمانيا للعملية التي تقودها الأمم المتحدة والمبعوث الخاص ستافان دي ميستورا للتوصل إلى حل سياسي عادل ومقبول للطرفين.
فيما أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة على عدم وجود تناقض بين خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 ودور رئيسي للأمم المتحدة في حل النزاع، وأنه يرحب بموقف ألمانيا”.
الخبيرة الألمانية في شؤون المغرب أنيا هوفمان، مديرة مكتب مؤسسة هاينريش بول في الرباط، رصدت تغيرا ملحوظا في العلاقات بين البلدين بالمقارنة مع العام الماضي.
نقل عنها موقع “تاغسشاو”، قولها “أنا بدأت مزاولة عملي في هذا المكتب رسميًا منذ يومين فقط. لدي شعور بأنني وصلت في أجواء جيدة. هناك دولتان لهما مصالح سياسة وأمنية واقتصادية مبنية على قيم مشتركة، لايمكنهما إلا الاستفادة منها”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







