لماذا يدافع الفرنسيون ومثقفو المخزن عن صنصال ولا يفعلون ذلك مع منجب؟

منذ 1 سنة 6
ARTICLE AD BOX

سليمان الريسوني

لماذا يدافع الفرنسيون ومثقفو المخزن عن صنصال ولا يفعلون ذلك مع منجب؟

الأحد 30 مارس 2025 | 13:22

بداية أنا ضد اعتقال الكاتب الجزائري بوعلام صنصال. ولو كانت لي السلطة لتركته ينبح على القمر. وعندنا في المغرب متصهينون أكثر منه، ويحميهم النظام، لكنهم يعيشون غرباء منبوذين من الشعب، رغم جرائدهم ورغم عصاباتهم ورغم أموالهم…

لكن، لماذا يحظى هذا الكاتب بدعم شخصي من الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الذى قال في مؤتمر صحافي، وليس عبر اتصال خاص مع نظيره الجزائري: “أتطلع لأن تكون هناك قرارات إنسانية من أعلى سلطة في الجزائر لإعادة الحرية إلى بوعلام صنصال”؟

ولماذا كتب رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوارد فيليب عن صنصال يقول: “إنه يجسد كل ما نعتز به.. الدعوة إلى العقل والحرية والإنسانية ضد الرقابة والفساد والإسلاموية”؟

ولماذا طالبت زعيمة اليمين العنصري المتطرف، مارين لوبان، الحكومة الفرنسية بـ “العمل من أجل الإفراج الفوري عن المناضل من أجل الحرية والمعارض الشجاع للإسلاميين بوعلام صنصال”. بل إن ماريون ماريشال، ابنة أخت ماري لوبان، وهي عضو بالبرلمان الأوروبي، سوف تقترح على الحكومة الفرنسية مقايضة صنصال بمن سمتهم “المجرمين الجزائريين في السجون الفرنسية”.

ولماذا خصصت مجلة “شارلي إيبدو”، التي تلتقي مع صنصال في كره الإسلام والمسلمين، غلاف عددها الأخير لصنصال وكتبت عليه: “أيها الجزائريون خذوا أئمتكم، وأعيدوا لنا كتّابكم”؟

ولماذا وصف المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا، صنصال بكونه “كاتب النور المدافع عن القيم العالمية، الذي يواجه الظلامية”. وطالب بـ”الإفراج الفوري عنه”؟

لماذا فعل هؤلاء ومئات أمثالهم كل هذا مع بوعلام صنصال، ولم يفعلوه مع كاتب أقدم من صنصال وأثقل قيمة علمية وأكاديمية منه، مثل المؤرخ الدكتور المعطي منجب، الممنوع من مغادرة التراب المغربي رغم “العفو الملكي”، لماذا لا يتعاطف هؤلاء مع منجب رغم أن منجب حامل بدور للجنسية الفرنسية، ومتزوج من سيدة فرنسية؟

بل، أيضا وأساسا، لماذا خرجت la panoplie من كتاب المخزن الفرنكفونيين، أمثال الطاهر بنجلون، وليلى السليماني، وفؤاد العروي.. يتباكون على صنصال، ولم يقولوا كلمة في مواجهة الظلم والسجن والمس بالعرض.. الذي تعرض ويتعرض له الدكتور منجب كل يوم من أبواق المخزن وصحافته وقضائه.. بل الأدهى والأمرّ هو أن هؤلاء الكتاب الحداثيين والنقديين (ينتقدون كل شيئ من الدين إلى الشعب.. باستثناء المخزن)، استمروا يكتبون، مقابل المال، في جرائد تسب يوميا منجب وأمثاله من الحقوقيين والمثقفين، وتشهر بهم، مثل جريدة Le 360 المملوكة لمدير الكتابة الخاصة للملك محمد السادس، منير الماجدي.

أتعرفون لماذا يدافع هؤلاء (من ماكرون إلى أتفه ميكروب متصهين) عن صنصال ويصمتون عن الظلم الذي يتعرض له منجب؟

– لأن منجب، وهو المثقف القريب من اليسار، يؤمن أن الديمقراطية لا يمكن تكون بدون الإسلاميين.. بينما صلصال يعتبر أن الإسلام والإسلاميين هو الخطر الذي يهدد فرنسا والغرب.

– لأن منجب يساند عدالة القضية الفلسطينية، ويعتبر أن الصهيونية خطر على الفلسطينيين واليهود والإنسانية جمعاء.. بينما صنصال صديق للصهاينة، ويحل ضيفا على الكيان الإسرائيلي، ويعتبره الإسرائليون “كاتب النور الذي يواجه الظلامية” (زعما الإسلام).

آراء أخرى

  • على قلق كأن الريح تحتي!

  • اغتيال الصحفيين وافلات إسرائيل من العقاب

  • خطب الجمعة: بين "تسديد التبليغ" وفقدان التأثير

أخر الأخبار

بنعبد الله: الأرقام الحكومية تؤكد أن 277 مستوردا للأبقار والأغنام استفادوا من 13,3 مليار درهم (تدوينة)

المغرب يتقدم بطلب شراء 18 قطارا فائق السرعة من شركة "ألستوم" بقيمة 781 مليون يورو عبارة عن قرض فرنسي

دراسة: النساء يتمتعن بحساسية سمع أعلى من الرجال

الداخلية ترفع من درجات اليقظة والتعبئة لمواجهة التحديات المتعلقة بانتشار الجراد

دول عربية تعلن الأحد أول أيام عيد الفطر.. ومصر والأردن وسلطنة عمان وسوريا والعراق تحتفل به الإثنين

المزيد من رأي

  • عبد السلام فزازي

    حب الحاجب الذي لا يموت..!

  • خالد أوباعمر 

    قائد تمارة: ماشي مشكيل هادشي لي بغيت

  • فهد الباهي

    ‏ الصحافة بين السخافة وجدار الوهم والبكارة

  • قسطاني بن محمد

     آليات التحديث ومعوقاته في المجتمع المغربي

  • صبري الحو

    موقف الرئاسة الأمريكية “ترامب 2” من نزاع الصحراء

  • عبد الحكيم الزاوي

    رومية باريسية في الأطلس

  • المقال التالي

  • المصدر