لقجع: ارتفاع أسعار النفط بـ46% والغازوال بـ70% لن يمنع الاقتصاد المغربي من تحقيق نمو يفوق 5%

منذ 1 ساعة 5
ARTICLE AD BOX

لقجع: ارتفاع أسعار النفط بـ46% والغازوال بـ70% لن يمنع الاقتصاد المغربي من تحقيق نمو يفوق 5%

عبد الحكيم الرويضي

الثلاثاء 12 ماي 2026 | 16:16

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الثلاثاء، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يجري وفق التوقعات المحددة، مشددا على أن المؤشرات الاقتصادية والمالية إلى حدود نهاية أبريل تعكس “صلابة الاقتصاد الوطني والمالية العمومية” رغم الظرفية الدولية الصعبة الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية شهر مارس.

وأوضح لقجع خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن العالم يعيش وضعا يتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي والمالي، نتيجة التطورات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على المبادلات العالمية، خاصة في المجال الطاقي، مبرزاً أن مضيق هرمز تمر عبره “حوالي خمس المبادلات الطاقية العالمية”، وهو ما جعل أسعار الطاقة تعرف مستويات قياسية مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.

وأفاد الوزير أن سعر برميل النفط عرف ارتفاعا بنسبة 46% منذ بداية شهر مارس، حيث بلغ متوسط السعر خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة 102 دولار للبرميل، بعدما كان في حدود 70 دولاراً قبل الأزمة، فيما وصل الحد الأقصى إلى 119 دولاراً للبرميل.

وأضاف أن سعر الغازوال ارتفع بما يقارب 70%، إذ بلغ متوسط السعر 1218 دولاراً للطن، مع تسجيل مستويات قصوى وصلت إلى 1613 دولاراً للطن، مقارنة بـ717 دولاراً فقط قبل اندلاع الأزمة.

كما أشار إلى أن غاز البوتان سجل بدوره ارتفاعاً بنسبة 33%، حيث بلغ متوسط سعره 727 دولاراً خلال هذه الفترة، بعدما كان في حدود 547 دولاراً قبل الأزمة، مضيفاً أن أسعار الفيول ارتفعت بنسبة 58% ليصل متوسطها إلى 593 دولاراً للطن مقابل 374 دولاراً قبل الأزمة، بينما ارتفع الغاز الطبيعي بنسبة 53% ليستقر متوسطه في حدود 49 أورو للميغاوات ساعة، مقارنة بـ32 أورو قبل الأزمة.

وشدد لقجع على أن هذه الأرقام “ليست للتبرير ولا للتهويل”، وإنما تهدف إلى “توفير قراءة موضوعية للظروف التي يعيشها المغرب كباقي دول العالم”، موضحاً أن التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة انعكست أيضاً على توقعات المؤسسات الدولية، حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعات نمو الاقتصاد العالمي من 3.3% إلى 3.1%، مع توقع ارتفاع مستويات التضخم إلى 4.4%، مقابل 3.8% سابقاً، فضلاً عن تراجع نمو التجارة العالمية إلى 1.9% بعد أن كانت في حدود 4.6% خلال سنة 2025.

وفي مقابل هذه التطورات الدولية، أكد الوزير أن الاقتصاد الوطني “ما زال يحافظ على ديناميته التي سجلت خلال السنوات الأخيرة”، مشيراً إلى أن احتياطات المغرب من العملة الصعبة بلغت إلى حدود نهاية أبريل 469.8 مليار درهم، بزيادة 23.4% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل ما يعادل 5 أشهر و24 يوماً من الواردات.

وقال إن المغرب “ليس بعيداً عن بلوغ مستوى تغطية يعادل نصف سنة من الواردات”، معتبراً أن هذا المعطى يعكس تطور الصادرات الوطنية وقدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على توازناته الخارجية.

وأضاف المسؤول الحكومي أن الموسم الفلاحي الحالي، بفضل التساقطات المطرية المهمة، يفتح آفاقاً إيجابية أمام الاقتصاد الوطني، خاصة مع توقع إنتاج حوالي 90 مليون قنطار من الحبوب، موضحاً أن “كل 20 مليون قنطار إضافية تمنح حوالي 0.3% من القيمة المضافة”، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على معدلات النمو خلال سنة 2026.

وأكد أن الاقتصاد الوطني مرشح لتحقيق معدل نمو يفوق 5.3% رغم الإكراهات الدولية، معتبراً أن النتائج الإيجابية التي يعرفها القطاع الفلاحي سيكون لها أثر هيكلي على الأداء الاقتصادي الوطني.

المصدر