اتفاقية لتعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع الخاص

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

شهدت مدينة سلا، اليوم الثلاثاء، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتجارة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ومنظمة « إعاقة دولية »، بهدف تعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة داخل القطاع الخاص، وذلك خلال منتدى خُصص لتشجيع ولوج هذه الفئة إلى سوق الشغل.

وأكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأشخاص في وضعية إعاقة، مشدداً على أن المنتدى يشكل فضاء لتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الجيدة بين مختلف الفاعلين الحكوميين والاقتصاديين والمدنيين.

وأوضح الرشيدي أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدماً مهماً في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة عبر اعتماد القانون الإطار 97.13 ونصوصه التطبيقية.

وفي استعراضه لأبرز المؤشرات، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المباراة الوطنية الموحدة المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، التي تُخصص لها 200 منصب سنوياً، مكنت منذ انطلاقها سنة 2018 من إدماج 1450 شخصاً في الوظيفة العمومية، من بينهم 996 خلال الولاية الحكومية الحالية.

كما أبرز أن الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تخصص نسبة 7 في المائة من المناصب المالية المعلنة سنوياً لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، مضيفاً أن مؤسسة التعاون الوطني موّلت، بين سنتي 2021 و2024، ما مجموعه 2623 مشروعاً مدراً للدخل بغلاف مالي بلغ 161 مليون درهم.

وأشار الرشيدي أيضاً إلى إدماج 1919 شخصاً في وضعية إعاقة عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ما بين 2021 ونهاية يونيو 2025، إلى جانب مواكبة 1188 مقاولة صغرى جداً أحدثها أشخاص في وضعية إعاقة، فضلاً عن استفادة 1318 شخصاً من برنامج “أوراش”.

وفي ما يتعلق بالإدماج داخل القطاع الخاص، ذكر كاتب الدولة بمبادرة أطلقت سنة 2022 بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، مكنت من إدماج حوالي 100 شابة وشاب في وضعية إعاقة ذهنية داخل مؤسسات التجارة والتوزيع والأسواق الكبرى.

واعتبر الرشيدي أن توقيع مذكرة التفاهم الجديدة يشكل “محطة قوية وذات دلالة خاصة”، تعكس التزام الحكومة وشركائها بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، موضحاً أن الاتفاق يروم إرساء إطار للشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، في أفق وضع إطار تعاقدي يحدد نسبة معينة لتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة، وفقاً للمادة 15 من القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق هذه الفئة.

ودعا المسؤول الحكومي، القطاع الخاص إلى مضاعفة جهوده في مجال المسؤولية الاجتماعية للمقاولة، من خلال محاربة الصور النمطية السلبية، وتعزيز الولوجيات، وتهيئة فضاءات العمل، واعتماد برامج للتكوين والتحسيس لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

المصدر