كمية مادة الرصاص في طيور الصيد تشكل خطرا على الصحة

منذ 3 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

يجدر بعشاق طيور الصيد أن يكونوا حذرين من كمية مادة الرصاص التي تحتويها أجسام هذه الطرائد، إذ قد لا تكون ظاهرة لمحبي التلذذ بتناول لحمها، لكنها أعلى بكثير من المعدلات المقبولة بحسب المعايير الصحية، وفقا لدراسة أجريت في بريطانيا على طيور الدراج.

ونقل بيان مرفق بهذه الدراسة التي نشرت الاثنين عن البروفسور ريس غرين من قسم علم الحيوان بجامعة كامبريدج قوله “في ظل استمرار استخدام الخراطيش المحشوة بمادة الرصاص في الصيد، يرجح أن الأشخاص الذين يأكلون الدراج أو هذا النوع من طيور الصيد يبتلعون كميات كبيرة من شظايا الرصاص الصغيرة”.

وأفادت الدراسة التي أعدها غرين ونشرت في مجلة PLOS (“بابليك لايبراري أوف ساينس”) الأمريكية أن نحو خمسة ملايين شخص في الاتحاد الأوربي والمملكة المتحدة يأكلون طيور الصيد مرة واحدة في الأسبوع في المتوسط. ويأكل البريطانيون وحدهم 11 ألف طن سنويا من طيور الصيد، معظمها من نوع الدراج.

ومع أن هؤلاء المستهلكين يحرصون على إزالة حبيبات الرصاص الصغيرة لكي لا تسبب الأذى لأسنانهم، لا يتمكنون من القضاء كليا على أي خطر يهدد صحتهم. فخلافا لما كان يعتقد، لا يبقى الرصاص الذي يخترق لحم العصفور سليما، وفقا للدراسة. وسعيا إلى إثبات ذلك، اشترى الفريق الذي أداره البروفسور غرين ثمانية طيور جاهزة للأكل من جزار في كامبريدج.

وأتاح المسح الضوئي لجيف الطيور العثور في كل منها على ما معدله 3,5 حبيبات من مادة الرصاص، والأهم على 39 شظية من هذا المعدن يقل قطرها عن مليمترين، غالبا ما تكون بعيدة عن الحبيبات. وبلغ قياس أصغر شظية 0,07 مليمتر، وهو الحد الذي مكن للماسح الضوئي أن يرصده، مما يعني أن ثمة قطعا أصغر حجما غير ظاهرة.

وتأكد الباحثون من أن الأجزاء الأكثر وضوحا هي فعلا من مادة الرصاص، من طريق إذابة اللحم ثم تحليل المادة باستخدام مقياس الطيف. ويعتبر الرصاص الذي يتراكم جزء منه في الجسم ضارا بالصحة.

وتعتبر السلطات الصحية الأوربية والبريطانية أن كمية الرصاص في الطعام ينبغي ألا تتعدى نسبا صغيرة، وتحديدأ أقل من 100 جزء في المليار في لحوم الماشية، بحسب الدراسة، وهو ما يعادل أقل من جزء واحد في الألف، بالنسبة لقطعة لحم تزن 100 غرام.

غير إن الباحثين وجدوا في أحد طيور الدراج ما يصل إلى 10 مليغرامات من الرصاص، على شكل شظايا بالغة الصغر، يستحيل اكتشافها بالعين المجردة أو بالأسنان. وفي المتوسط، يبتلع آكلو هذه الطيور نظريا 3,4 مليغرامات في كل منها.

ورأى غرين أن لا مشكلة في الأمر ما دام شخصان أو ثلاثة يتقاسمون الطير في مناسبات ظرفية، لكنه يصبح مؤذيا بالنسبة “لآلاف الأشخاص في المملكة المتحدة الذين يأكلون أسبوعيا طيور الصيد التي غالبا ما تكون من نوع الدراج”.

وأفادت وكالة المواد الكيميائية الأوربية بأن كمية مادة الرصاص التي “تتشتت” كل عام في البيئة من خلال رياضة الرماية والصيد وصيد الأسماك تقدر بنحو 44 ألف طن. وقد اقترحت قيودا صارمة على استخدام الرصاص في هذه الممارسات، يتوقع أن ترفع إلى السلطات والدول الأوربية سنة 2023.

المصدر