كروموسوم « إكس » قد يفسر انخفاض معدلات التوحد لدى الفتيات (دراسة)

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

أظهرت دراسة علمية حديثة أن انخفاض معدلات الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الفتيات قد لا يرجع فقط إلى صعوبة تشخيصه، بل قد يرتبط أيضا بعوامل وراثية تمنح الإناث حماية بيولوجية أكبر مقارنة بالذكور. ويأتي ذلك بعد سنوات من الاعتقاد بأن الفجوة بين الجنسين تعود أساسا إلى اعتماد معايير التشخيص على الأعراض الأكثر شيوعا لدى الأولاد، مما أدى إلى تأخر اكتشاف الحالات لدى الفتيات أو تشخيصها على أنها اضطرابات أخرى.

وتشير الدراسة إلى أن الفتيات المصابات بالتوحد يحتجن عادة إلى عبء وراثي أكبر حتى تظهر لديهن الأعراض، وهو ما يدعم فرضية تُعرف باسم « التأثير الوقائي لدى الإناث. ويرى الباحثون أن السر قد يكمن في الكروموسوم إكس، إذ تمتلك الإناث نسختين منه، بينما يمتلك الذكور نسخة واحدة فقط.

وأوضح الباحثون أن بعض الجينات الموجودة على هذا الكروموسوم  تظل نشطة ولا تتوقف عن العمل بالكامل، وتؤدي دورا مهما في تنظيم نمو الدماغ ووظائفه. ويُعتقد أن وجود نسختين من هذا الكروموسوم لدى الإناث يوفر نظاما احتياطيا يساعد على الحد من تأثير الطفرات الجينية المرتبطة بالتوحد، وهو ما قد يفسر انخفاض معدلات الإصابة بين الفتيات.

ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تفتح المجال لتطوير وسائل تشخيص أكثر دقة تراعي الفروق البيولوجية بين الجنسين، كما قد تسهم في فهم أسباب اختلاف انتشار عدد من الاضطرابات والأمراض بين الذكور والإناث، بما يساعد على تحسين أساليب الوقاية والتشخيص والعلاج مستقبلاً.

المصدر