قيادي في “العدالة والتنمية” يدعو إلى عفو عام ومصالحة وطنية تنهي ملف “حراك الريف”

منذ 7 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

في خضم التفاعلات التي أعقبت وفاة أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي قائد حراك الريف، عاد الجدل مجدداً حول مصير معتقلي حراك الحسيمة (2016-2017) والدعوات المتصاعدة لإطلاق سراحهم كبداية لمصالحة شاملة مع سكان المنطقة.

وقال عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية والبرلماني السابق، إن البلاد لم تعد تحتمل استمرار هذا “الوضع المؤلم والمكلف”، داعياً إلى فتح “أفق جديد” للحسيمة من خلال طي صفحة الاحتقان الذي خلفه الحراك.

وأضاف أفتاتي في تصريح لموقع “لكم” أن الحاجة اليوم باتت ملحّة إلى “انفراجة وطنية جامعة”، بصرف النظر عن اختلاف القراءات السياسية والاجتماعية لأسباب الحراك ومآلاته.

تصريحات أفتاتي تأتي بعد أيام من وفاة أحمد الزفزافي، التي أعادت إلى الواجهة مطالب حقوقيين وفاعلين مدنيين بإطلاق سراح ناصر الزفزافي ورفاقه، معتبرين أن وفاته تشكل لحظة رمزية تدفع نحو تسريع إجراءات العفو كخطوة أولى نحو مصالحة تاريخية. وقد عبّرت فعاليات محلية عن خشيتها من أن يؤدي استمرار الاعتقالات إلى تأجيج الإحساس بالغبن وتعميق الهوة بين الدولة وسكان المنطقة.

أفتاتي شدد على أن استمرار اعتقال شباب الحسيمة بأحكام “طويلة وقاسية” يزيد من الجراح، مشيراً إلى أن المبادرة ينبغي أن تكون شاملة، سواء عبر عريضة شعبية أو تشريعية، لإقرار عفو عام يعكس “مهمة وطنية صادقة، أخلاقية وتضامنية”، على حد تعبيره.

ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تلتقي مع نقاش أوسع تشهده البلاد بشأن الإصلاحات القانونية المقبلة لمنظومة الانتخابات، في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية لعام 2026، حيث تزداد الأصوات المطالبة بإجراءات لتهدئة الأجواء واستعادة الثقة، وفي مقدمتها ملف معتقلي الريف.

وختم أفتاتي بدعوة رمزية قائلاً: “من يعلق الجرس؟ جرس شرف يطوي صفحة احتقان مؤلم ومكلف، ويفتح الباب أمام مصالحة تاريخية تنهي سنوات من الألم والمعاناة”.

المصدر