قرى أزيلال تواصل الانتفاض ضد التهميش والنسيان.. مسيرات احتجاجية تتحدى المنع وتطالب بأبسط الحقوق

منذ 7 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

قرى أزيلال تواصل الانتفاض ضد التهميش والنسيان.. مسيرات احتجاجية تتحدى المنع وتطالب بأبسط الحقوق

الأربعاء 10 سبتمبر 2025 | 13:44

تواصل ساكنة عدة دواوير بإقليم أزيلال تنظيم المسيرات الاحتجاجية نحو مقر العمالة لإيصال صرخاتها المنددة بالتهميش الذي تعانيه، وللمطالبة بالحق في التنمية، وتوفير أبسط شروط العيش الكريم، من تعليم وصحة وطريق…

وبعد مسيرة انطلقت صباح أمس الثلاثاء، وصل عشرات المحتجين اليوم إلى مقر عمالة إقليم أزيلال، بعدما قطعوا عشرات الكيلومترات سيرا على الأقدام، وتحدوا منع القوات العمومية، التي حاولت حصار المسيرة لمنع وصولها إلى وجهتها، ما اضطر المحتجين إلى صعود الجبال والسير في طرق وعرة، متشبثين بإيصال صوتهم للمسؤول الأول عن الإقليم.

وأكد المحتجون الذين انطلقوا من عدة دواوير، أن مطالبهم بسيطة، لا تتجاوز توفير طرق معبدة لفك العزلة، وإيصال قطرة ماء صالحة للشرب، وتشييد مستوصف بسيط، وربط بيوتهم البسيطة بالكهرباء، وتوفير التعليم لأبنائهم.

وقال المحتجون الذين وصل جزء منهم إلى باب عمالة الإقليم بعد مشقة، إن الخطاب الملكي إن تحدث عن مغرب يسير بسرعتين، فإنهم في قراهم النائية والمعزولة، لم يتحركوا بعد، ولا يسيرون بأي سرعة، بل واقفون وراء جدار التهميش والنسيان.

واشتكى المواطنون المحتجون من الطرق التي لا تصلح حتى لمرور الدواب، وتعثر المشاريع الاجتماعية في غياب أي مراقبة أو محاسبة، واستفحال البطالة في صفوف الساكنة وتفشي الأمية، مؤكدين أنهم يعانون في صمت ودون التفاتة من أي جهة مسؤولة.

ومنذ أسابيع، صارت عمالة إقليم أزيلال محجا لساكنة القرى المنسية والمنتشرة في جبال المنطقة، يقصدها مواطنون أرهقهم الإهمال والتهيش، للتنبيه إلى أن هناك أسرا خارج زمن التنمية تعاني في صمت لم يعد يطاق.

وعلى خلفية هذه الاحتجاجات المستمرة والمتصاعدة، نبه فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال إلى أن عددا من الجماعات الترابية بالإقليم تشهد مسيرات احتجاجية سلمية تنظمها الساكنة للمطالبة بحقها المشروع في البنية التحتية الأساسية من طرق وماء صالح للشرب وكهرباء ومراكز صحية، في ظل واقع من التهميش والإقصاء وغياب العدالة المجالية، مؤكدا أن هذه الوضعية المزرية تُعد انتهاكًا صارخًا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي الذي ينص على أولوية التنمية العادلة والمتوازنة في مختلف ربوع الوطن.

وتأسفت العصبة في بلاغ لها للغياب التام للمسؤولين المنتخبين في التفاعل مع هذه المطالب العادلة، حيث لم يُلمس أي تدخل جاد أو تواصل مسؤول مع الساكنة المتضررة، ما يُكرّس منطق الإهمال والإقصاء، ويُفقد مؤسسات التمثيلية المحلية والمجالس المنتخبة مصداقيتها. في مقابل استمرار تبديد المال العام في تنظيم مهرجانات شكلية وفارغة من أي مضمون تنموي حقيقي.

وأكد حقوقيو العصبة على أن الحق في الصحة والماء والكهرباء والطريق هو حق دستوري وإنساني تضمنه المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، واستنكروا الاستهتار الذي تقابل به مطالب الساكنة، مطالبين الجهات المنتخبة والمصالح الوزارية المعنية بلتدخل العاجل والاستجابة الفورية لمطالب المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية دون مزيد من الانتظار.

المصدر