قرار السعودية خفض إنتاج النفط كان “مؤلما” للولايات المتحدة الأمريكية (واشنطن بوست)

منذ 3 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

كان للقرار الذي اتخذته السعودية بخفض إنتاج النفط وقع مؤلم على الولايات المتحدة، لكنه حسب تحليل لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية “لم يكن مفاجئا باعتبار أن التواصل بين إدارة الرئيس جو بايدن والرياض كان مشوبا بالقصور”.

التحليل الذي حرره الكاتب أوليفر نوكس، أوضح فيه بأن زيارة بايدن إلى السعودية في يوليوز الماضي فشلت في تحقيق أهدافها غير المعلنة المتمثلة بتخفيض أسعار الطاقة”.

بايدن أعرب عن “خيبة أمله” من قرار (أوبك+) ووصف البيت الأبيض القرار بأنه “قصير النظر” ويمكن أن تكون له آثار بعيدة المدى محتملة على الاقتصاد العالمي وعلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، فيما طالب بعض الديمقراطيين برد سريع.

يشير الكاتب إلى أن القرار بمثابة رفض صريح لما وصفها “التوسلات” الأمريكية الرامية لضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية بدلا من خفض الكميات.

ويرى التحليل الذي نقله موقع (الحرة) بأن المفاجأة ليست في القرار بحد ذاته، بل تتمثل “بمدى دهشة المراقبين الأمريكيين من أن رحلة بايدن إلى السعودية لم تحقق أهدافها”.

ونقلت وكالة  “رويترز” اليوم السبت عن مسؤولين حكوميين وخبراء في واشنطن والخليج القول، “إن قرار مجموعة أوبك+ زاد من الضغوط على العلاقات المتوترة بالفعل بين البيت الأبيض في عهد الرئيس جو بايدن والعائلة المالكة في السعودية، التي كانت يوما أحد أقوى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط”.

وقالت المصادر التي يزيد عددها على عشرة في مقابلات مع “رويترز”، “إن البيت الأبيض ضغط بشدة لمنع “أوبك” من خفض الإنتاج”.

ويأمل بايدن في الحيلولة دون ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة مرة أخرى قبل انتخابات التجديد النصفي التي يكافح فيها حزبه الديمقراطي للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.

كما تريد واشنطن الحد من عوائد الطاقة الروسية في أثناء الحرب في أوكرانيا.

ومارست الإدارة الأمريكية ضغوطا على “أوبك”+ لأسابيع. وفي الأيام الأخيرة، حث مسؤولون أمريكيون كبار في قطاعات الطاقة والسياسة الخارجية والاقتصاد نظراءهم في الخارج على التصويت ضد خفض الإنتاج، وفقا لمصدرين مطلعين على المناقشات.

لكنهم أخفقوا في منع خفض الإنتاج، تماما مثلما حدث مع بايدن بعد زيارته للمملكة في يوليو الماضي، وفقا للوكالة.

وقال مصدر مطلع على المناقشات، إن المسؤولين الأمريكيين “حاولوا تصوير الأمر على أنه “نحن مقابل روسيا” وأبلغوا نظراءهم السعوديين أنه ينبغي عليهم الاختيار.

وأضاف أن هذه الطريقة باءت بالفشل، مشيرا إلى أن السعوديين ردوا بأنه إذا أرادت الولايات المتحدة مزيدا من النفط في الأسواق، فعليها أن تبدأ في زيادة إنتاجها.

المصدر