ARTICLE AD BOX
في مسيرة وطنية.. “الكونفدرالية” تحتج على تردي الأوضاع الاجتماعية والهجوم المستمر على الحقوق والمكتسبات
الأحد 23 فبراير 2025 | 14:03
نظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الأحد، مسيرة احتجاجية بالدار البيضاء، استنكرت فيها تردي الأوضاع الاجتماعية للمغاربة في ظل الغلاء الفاحش للأسعار وتفاقم البطالة، وسعي الحكومة إلى ضرب مكتساب الشغيلة، والتضييق على الحقوق والحريات، عبر قوانين تراجعية وتكبيلية، كان آخرها القانون التنظيمي للإضراب.
وعرفت المسيرة مشاركة واسعة للمنتسبين للكونفدرالية ونقاباتها في مختلف القطاعات الذين توافدوا من مختلف المدن، رافعين لافتات تطالب بوقف الريع والفساد والرشوة ونظام الامتيازات، وتدعو إلى الحد من الغلاء ورفع الأحور واحترام الحقوق النقابية.
وقالت الكونفدرالية الديمقراطية إن مسيرتها اليوم تأتي بعد احتجاجات إقليمية وجهوية، وبعد الإضراب العام الذي دعت له، للتنديد بالاختلالات الاجتماعية العميقة، جراء الغلاء الفاحش للأسعار واستفحال الفساد والبطالة، وإصرار الحكومة على سياساتها “التفقيرية” وعلى تمرير قوانين تراجعية، مؤكدة استمرارها في الفعل الاحتجاجي من أجل تحسين الأوضاع ووقف الغلاء والقرارات اللاشعبية.

وفي كلمة باسم المكتب التنفيذي للكونفدرالية، قال العلمي الهوير إن المسيرة الوطنية هي استنكار لمصادرة الحقوق والحريات ومواجهة لمظاهر اليأس والإحباط التي باتت تسيطر على المجتمع، وهي تعبير ميداني رافض لكل ما وقع وما يحضر في دهاليز الحكومة من قوانين تستهدف المكتسبات الاجتماعية.
واضاف الهوير أن المسيرة هي محطة نضالية جديدة لرفض استهداف الحركة النقابية، الذي كانت آخر حلقاته قانون الإضراب الذي يعد جريمة في حق العمل النقابي، ونقطة سوداء في العلاقة بين النقابات والحكومة، عكس ما قاله رئيس الحكومة من كون هذه العلاقة أكبر من قانون الإضراب.

وجدد المتحدث التأكيد على رفض القانون شكلا ومضمونا وإخراجا لتعارضه مع الدستور، داعيا المحكمة الدستورية إلى القيام بدورها كاملا، وأضاف أنه يتنافى أيضا مع الاتفاقيات الدولية، وخرق لالتزام حكومي بإخضاعه للتفاوض والتوافق قبل إحالته على البرلمان.
وحذر الهوير من أن الوضع الاجتماعي في المغرب صعب ومقلق ومرشح لمزيد من التوترات، عكس خطاب الحكومة المضلل، فأرقام المؤسسات الرسمية تشير إلى أن 8 ملايين مواطن دون تأمين صحي، و5 ملايين دون معاشات، ومديونية الأسر تتفاقم، ونسبة الفساد تشكل أكثر من 5% من الناتج الداخلي الخام، و6 ملايين من الأجراء دون تصريح في الضمان الاجتماعي، وثلث المغاربة فقراء ومعوزين، وغير قادرين حتى على شراء الضروريات، وهو دليل على درجة تردي الوضع الاجتماعي.

وانتقدت الكونفدرالية تمرار الحكومة لرقم 45 مليار درهم ككلفة للحوار الاجتماعي في أفق 2026، مشيرة إلى ما يصاحب ذلك من غلاء فاحش وتضخم، واعتبرت أن هذا الرقم جد ضعيف مقارنة مع ملايير الدراهم المرصودة لدعم مجالات استفادت منها أقلية محظوظة ومعروفة دون أن ينعكس ذلك على الأسعار.
وندد العلمي الهوير بتضارب المصالح ومراكمة الثروات عبر الصفقات المشبوهة، وتحقيق الأرباح الفاحشة على حساب جيوب المغاربة، كما هو شأن شركات المحروقات، مطالبا بوقف الغلاء والزيادة العامة في الأجور، وضمان العيش الكريم، والضرب على أيدي المحتكرين والفاسدين والسماسرة والمضاربين.

ونبهت المركزية النقابية إلى تفاقم التوتر الاجتماعي بشكل يهدد السلم والاستقرار، في ظل استعداد الحكومة لعرض مشاريع مستقبلا تكرس لمزيد من ضرب المكتسبات الاجتماعية، وطالبت بوقف التراجعات، ونزع فتيل الاحتقان عبر سياسات اجتماعية تشتجسب للتطلعات والانتظارات.
.jpg)
منذ 1 سنة
3







