ARTICLE AD BOX
يجد ضحايا زلزال الحوز أنفسهم مرغمين على قضاء رمضان الثاني داخل خيام بلاستيكية، لا تقي قرا ولا حرا، يعانون الفاقة والإهمال والإقصاء، ويعيشون حالة من التشرد “المفروض” هم وأبناؤهم، في وقت لم تستطع صرخاتهم المستمرة أن تُسمع المسؤولين، رغم أنهم تنقلوا بها من أقاليمهم وجهاتهم إلى العاصمة الرباط، أكثر من مرة.
هذا الواقع المزري الذي يعيشه الضحايا، شكل ولا يزال موضوع تنديد واسع من طرف هيئات حقوقية وسياسية، تؤكد أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في معالجة هذا الملف، كما تطال الانتقادات وكالة تنمية الأطلس التي حمل إنشاؤها آمالا كبيرة، لكنها لا تزال معلقة.
وانتقد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام عدم تنزيل الوعود الكبيرة التي حملتها معها وكالة تنمية الأطلس الكبير، إذ ولحدود اليوم لم يتم لمس أي عمل أو تحرك للوكالة تنمية، كما أن كل المسؤولين عن ملف الزلزال يعتبرون أنه لم يعد يعنيهم، فالوكالة هي المسؤولة عن تنفيد البرنامج.
وقال الغلوسي “بين تأخر الوكالة وتنصل المسؤولين من المسؤولية، فإن الضحايا لا يزالون ينتظرون تنفيذ الوعود المقدمة لهم وهم يداوون جراحهم ويحكون قصصهم ومعاناتهم في الخيام البلاستيكية، وسط برد قارس وثلوج تحاصرهم، وآمال بأن تنتهي محنتهم وكابوسهم في أقرب وقت”.
وذكّر رئيس جمعية حماية المال العام بأن الوكالة لا تخضع للرقابة المالية للدولة بحجة تفادي بيروقراطية المساطر، وبغاية التنزيل السريع والسليم للمشاريع المتعلقة بالمناطق التي ضربها زلزال 8شتنبر 2023، وهو أمر غير مؤسس دستوريا.
وعلى اعتبار أن تمويل الوكالة يتم عن طريق ضخ أموال عمومية في ميزانيتها، فقد أكد الغلوسي على ضرورة أن تخضع للرقابة من طرف المجلس الأعلى للحسابات والهيئات الاخرى المخول لها قانونا ذلك، ولايجب ان يكون المدبرون لأموال هذه الوكالة بما في ذلك مديرها خارج دائرة المساءلة، خاصة وان تجربة وكالات أخرى ومنها وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية قد أثبتت حصول اختلالات كبيرة في تدبير هذه الوكالة، وهو نفس الأمر بالنسبة لوكالة تنمية الشمال، دون أن يحاسب أحد.
ودعا المتحدث إلى وقف هذه المنهجية غير الدستورية في تدبير وكالة تنمية الأطلس الكبير، اذ يجب ان يخضع الجميع للقانون وأن يقدم المسؤولون فاتورة توليهم المسؤولية العمومية وتدبير الأموال العمومية.
.jpg)
منذ 1 سنة
3







