ARTICLE AD BOX
تابعت فيديو بنكيران التي يرد فيها على تصريحات أخنوش أمام مجلس النواب، و التي قال فيها أن حكومة بنكيران تتحمل مسؤولية تحرير أسعار المحروقات.
هادي أخنوش عندو فيها الحق، و استغلها أخنوش و أصدقائه الموزعون لزيادة أرباحهم بشكل مهول.
المشكل هو أن بنكيران، و كما العادة، يستمر في الخلق بين مفهومين : رفع الدعم (décompensation) و تحرير الأسعار (libéralisation des prix). و أعيد هنا شرح الفرق بين المفهومين، كما قمت بذلك في تدوينة في 6 أبريل الماضي.
رفع الدعم : تقليص ثم حذف الدعم الذي كان يدفعه صندوق المقاصة لموزعي المحروقات مقابل خفض الأثمان. هذا الدعم كان بالفعل يثقل ميزانية الدولة و يتجه أساسا للأغنياء الأكثر استهلاكا للمحروقات دون أن يستفيد منه الضعفاء.
تحرير الأسعار : بعد حذف الدعم، بقيت الأسعار مقننة بالنسبة للمحروقات، و كانت الدولة، عبر عملية حسابية تأخذ بعين الاعتبار الأسعار الدولية و تكلفة النقل و التخزين، و الضرائب، و هامش الربح، تحدد كل 15 يوم ثمن البيع الأقصى لكل صنف من المحروقات. و يمكن طبعا لكل موزع أن يبيع بثمن أقل إن شاء. لكن الأغلبية الساحقة كانت تفضل البيع بالثمن الأقصى. في دجنبر 2015، قررت الحكومة تحرير الأسعار بشكل كلي، و جعل الأثمنة حرة، معلنة للمغاربة أن التنافس بين الشركات يمكن أن يجعل الأثمنة في انخفاض. و التتمة نعرفها.
لماذا هذا الخلط المتعمد بين المفهومين؟ هناك فرضيتان : إما بغرض الكذب و التغطية على كارثة حلت بالمغاربة جراء إجراء أتت به حكومة العدالة و التنمية، أو بجهل للفرق بين المفهومين، و هو أسوء. فلا أفهم أن تكون رئيسا للحكومة لمدة خمس سنوات، و لا تعرف الفرق بين إجرائين لهما أثر كارثي على المغاربة و الاقتصاد المغربي.
و على أي، فلا أمل أن يحل المشكل لرفع الضرر عن المغاربة من طرف حكومة “مول المازوط”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
3







