عشق الهزيمة… 

منذ 4 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

محمد أزرور 

عشق الهزيمة... 

الثلاثاء 26 أبريل 2022 | 10:21

كم هو لذيذ طعم الهزائم!

آراء أخرى

  • الإنسانية والرعب عند حنة أرندت

  • مرافعة وزير العدل الهجينة والمستفزة!

  • هل نحن فعلا "نستأهل أحسن"؟!

هزيمة تلو الهزيمة لقرن من بطولات الهزائم..ملاحم من الانكسارات والجرائم..لحكام يبيعون وهم القضايا وأطلال المفاخر.

فلسطين أم القضايا وما قبلها وما بعدها تحصيل حاصل.

من يراهن على فرس خاسر؟

مقامر حمار لا يعرف البغل من الحصان.

كفي سجعا وادخل في التفاصيل! هات من الآخر!

عشاق الهزيمة يساومون على شروط العبودية فيما غيرهم ينتصرون للحرية..هل من غموض بعد هذا؟

نحن جيل الهزائم..أبصرنا النور في عز الهزائم..هرمنا من الهزائم..قدرنا الهزائم..شعرنا وأدبنا من الهزائم..أرضنا أم الهزائم

لكن ماذا عمن يصنعون لنا الهزائم؟

فرسان من ورق..يغيرون على الورق..لا يشق لهم غبار في وغى الهزائم..يكرون من أجلنا ويفرون إلى الكراسي..تقلدوا الأوسمة والنياشين في سلم الهزائم..عازمون بإصرار على الهزيمة..من يطول كعبهم العالي في عزم الهزائم؟

فعلى قدر أهل الهزم تأتي الهزائم

وتأتي على قدر الهزيم الهوازم.    (المتنبي بتصرف) 

فإذا أرخى الليل سدوله ولجوا إلى المخافر ليكيلوا أشد العذاب لمن سولت له نفسه غير الهزائم.

أغاني الهزيمة في كل مكان..قصائد الهزيمة على كل لسان..روايات الهزيمة لا تبلى من التكرار.

إنهم يعشقون الهزيمة كغجرية سمراء ترقص على أنغام الفلامنكو بإثارة وإغراء.

كم هو لذيذ طعم الهزيمة!

ذات صباح، ضجرت الهزيمة من عشاقها وانفجرت غاضبة في وجوههم :

كفى! لقد هزمتموني بما فيه الكفاية ولم أعد أطيق نفسي..ابحثوا لكم عن هزيمة تشبهكم!

صاح منهزم من اليمين :

تحيا الهزيمة! تحيا الهزيمة!

عارض منهزم من اليسار :

شرف الهزيمة ولا مخاطر الانتصار!

وجاء من أقصى الوسط مهزوم يسعى :

الهزائم عنصر من عناصر الاستقرار!

خاطبهم أبو الهزائم:

أين الهزيمة؟ ما زال بوسعنا المزيد من الهزائم!

صفقوا له بحرارة.

اجتمعوا مباشرة بعد ذلك ليتدارسوا فيما بينهم ويعلنوا للعموم القرار التالي :

قررنا بعد مباحثات عميقة ومشاورات دقيقة الاحتفال باليوم الوطني للهزيمة!

المصدر