عبد المومني: سبب تعثر التنمية الاقتصادية في المغرب هو وجود أقلية تستحوذ على الخيرات برعاية سلطة سياسية مستبدة

منذ 3 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

عبد المومني: سبب تعثر التنمية الاقتصادية في المغرب هو وجود أقلية تستحوذ على الخيرات برعاية سلطة سياسية مستبدة

فؤاد عبد المومني

الإثنين 30 ماي 2022 | 09:32

أوضح الناشط الحقوقي والخبير الاقتصادي، فؤاد عبد المومني، ان النظام المغربي هو نظام مرن، وإلى جانب مرونته نجد أنه يتميز بطابع قار، “هو استحواذ الأقلية على الخيرات، وما يخدم هذا الاستحواذ هو استبداد السلطة السياسية على المجتمع”.

جاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج حواري يبث أسبوعيا على منصة يوتيوب، وفيه أشار الأمين العام  السابق لجمعية ترانسبارنسي المغرب إلى أن الاستبداد تخلى عن بعض أسلحته، التي لم يعد ممكنا أن يقبلها العالم، مثل العقاب والإبادة الجماعية والاختطاف والاغتيالات، “لكن روح القمع والإرهاب مازالت مستمرة من أجل اسكات المعارضين ومنع النخب والتفكير بشكل مستقل” يقول عبد المومني.

وذكر الخبير الاقتصادي أن إنجاز الدولة المغربية للمجتمع في مرحلة الاستقلال كان أقل بكثير مقارنة ببلدان مماثلة، وما يؤكد ذلك هو تقهقر تصنيف المغرب في سلم التنمية البشرية، بعدما كان التصنيف يراوح المركز 60 في سنوات الستينات والسبعينات، فإننا تقهقرنا إلى ما بعد التصنيف 127، لأن البلدان المماثلة تقدمت أكثر منا، حسب عبد المومني.

ودحض عبد المومني الرواية الرسمية التي تشكك في صحة هذا الترتيب، بحجة أن المغرب يقدم معطيات دقيقة على عكس الدول الأخرى، لكن الخبير الاقتصادي قال: “هذه نفس الأسطوانة التي تتكرر عندما يخسر فريق كرة القدم المبارة، فإنه ينسب خسارته إلى تحيز الحكم او أن الفريق الخصم كان يلعب بعنف وخشونة..” ثم استطرد مضيفا: “يمكن أن ينطبق هذا الادعاء على تقرير واحد، ولكن عندما تجمع مؤسسات دولية عديدة على نفس التصنيف، فإن هذا لا يستقيم، والإدعاء بأن الدول الأخرى لا تقدم معطيات دقيقة، فهذا غير صحيح”.

وأوضح المتحدث، مستندا على معطيات رسمية، أن متوسط دخل الفردي للمغاربة وصل لـ 3500 درهم شهريا، ما يعني أن الخمس الأغنى في البلاد يصل متوسط دخلهم الشهري إلى 5600 درهم للفرد، بينما الخمس الأفقر لا يتعدى دخلهم 560 درهم، وهذا يعني أننا في مجتمع لا ينتج الخيرات، لأنه مازالت الفرص المحدثة في سوق الشغل  جد هزيلة .

ويضيف عبد المومني “نحن نتقهقر من حيث الدخل الفردي لأنه على الرغم من أن المغرب بلد غير طاقي، إلا أنه يملك الفوسفاط وموارد أخرى، ولديه توازن في ما ينتجه وما يستورده، أما أننا بلد غير منتج للطاقة فهذا ليس بمبرر لقيمة متوسط الدخل الضعيف”.

وأكد المتحدث “نحن لم نتقدم في التعليم بما يكفي، أم العنصر الثالث للتنمية البشرية وهو الصحة، فنحن في بلد لا تتفشى فيه أوبئة، وهذا ما يساعدنا، وإلا كنا في وضعية عويصة للغاية أكثر مما هي الآن”.

بالنسبة لإنجازات المغرب، قال الخبير الاقتصادي: “هناك من البنيات التحتية مثل الميناء المتوسطي، يعتبر نجاحا ينسب للدولة المغربية ونحن سعداء به”، قبل أن يستدرك: “لكن مناصب الشغل التي وفرها الميناء، عندما تقارن هذا النوع من المشارع مع 370 ألف وافد على سوق الشغل سنويا إضافيين، فهذا المشروع يعتبر نقطة في بحر، بالتالي السؤال الذي يجب أن نساءل الدولة هو عن فشل مثل هذه المشاريع في تحقيق الإقلاع الاقتصادي والرخاء الاجتماعي.” على حد قوله.

المصدر