ARTICLE AD BOX
طاطا: سكان حي سكني يرفضون إلزامهم بإعادة شراء منازلهم من شركة العمران” بعد أن اقتنوها منذ 40 سنة
اجتماع بين عامب طاطا ومسؤولي الجماعة ـ أرشيف
الجمعة 03 أكتوبر 2025 | 08:42
يعيش عشرات الأسر في مدينة طاطا على وقع نزاع عقاري متصاعد مع شركة “العمران”، بعد مطالبتها للسكان بدفع 500 درهم للمتر المربع مقابل ما تصفه بـ”إعادة تمليك” عقاراتهم، رغم أن هذه الأسر تؤكد أنها حصلت على القطع الأرضية منذ ثمانينيات القرن الماضي بطريقة قانونية وبموافقة السلطات المحلية وبعد آداء واجبات اقتنائها قبل 40 سنة.
الحي السكني موضوع الخلاف أُحدث سنة 1985 من طرف المجلس الجماعي لطاطا، الذي قام بتجهيزه وتوزيعه على المستفيدين مقابل مبالغ مالية حددها حسب أسعار ذلك الزمن.
السكان يقولون إنهم شيدوا منازلهم منذ عقود “وفق المساطر القانونية” وإنهم يتوفرون على وثائق رسمية تثبت ذلك. لكن في عام 2016، تفاجأوا – حسب روايتهم – بإقدام شركة “العمران” على تحفيظ العقار باسمها بطريقة وُصفت بـ”السرية”، بعدما حصلت عليه، بتواطؤ مع السلطات المحلية، من مؤسسة عمومية كانت المالكة الأصلية للأرض.
رسالة احتجاج وتظلم موجهة إلى عامل الإقليم وموقعة من عدد من المستفيدين، طالبت بوقف ما وصفوه بـ”السطو على ممتلكاتهم”، معتبرين أن فرض رسوم جديدة يمثل “إجهازاً على حقوق مكتسبة منذ أربعة عقود”. السكان دعوا السلطات إلى التدخل العاجل “لإنصافهم” ومنع تكرار مثل هذه الممارسات.
موقف الجماعة
لجنة التعمير والبيئة وسياسة المدينة بجماعة طاطا دخلت على الخط، وأصدرت تقريراً مفصلاً انتقدت فيه الاتفاقية المبرمة مع شركة “العمران”. وأكد التقرير أن هذه الاتفاقية “تتعارض مع مبدأ استقرار المعاملات والحقوق المكتسبة”، محذراً من “نزاعات قضائية” قد تنشأ بسبب الوضعية الغامضة للعقار.
كما شددت اللجنة على أن أي التزامات مالية إضافية “لا يجوز أن يتحملها المواطنون”، معتبرة أن التأخر في إنجاز مشاريع التهيئة يعود بالأساس إلى الشركة المكلفة، لا إلى السكان.
دعم سلطوي مثير للجدل
وثائق رسمية صادرة عن عمالة طاطا أظهرت أن العامل ورؤساء المصالح التابعة له صادقوا على اتفاقية الشراكة التي منحت “العمران” صلاحية إعادة تسويق العقار. خطوة أثارت غضب الساكنة، التي رأت فيها “انحيازاً إلى الشركة على حساب المواطنين”.
حتى الآن، لم يتضح كيف ستنتهي هذه الأزمة التي تجمع بين أطراف ثلاثة: السكان، الجماعة المحلية، وشركة “العمران” المعومة من السلطة المحلية. غير أن مراقبين يحذرون من أن استمرار هذا النزاع قد يزيد من تعقيد الأوضاع الاجتماعية في المنطقة، خاصة في ظل تنامي احتجاجات شعبية بالمغرب تقودها فئة الشباب للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية.
.jpg)
منذ 6 أشهر
3







