شيخي: شراكتنا مع “البيجيدي” مستمرة… وأحداث سياسية كبيرة أثرت على “التوحيد والإصلاح” (+فيديو)

منذ 3 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

تفتتح حركة التوحيد والإصلاح، مساء غد الجمعة، مؤتمرها الوطني السابع، تحت شعار “بالاستقامة والتجديد تستمر رسالة الإصلاح”، بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة في بوزنيقة. مؤتمر يرتقب أن ينتخب قيادة جديدة للحركة، لتولي المسؤولية خلال الأربع سنوات المقبلة، وهو ما أكد عليه رئيس الحركة، عبد الرحيم شيخي في حوار مع “اليوم 24”.

وأوضح شيخي، أن “هناك رهانا تنظيميا ومستقبليا، فالتنظيمي هو انتخاب قيادة جديدة، والرهان المستقبلي يتضمن تقييما لحصيلة الأربع سنوات، وأيضا تقييم المخطط الذي اعتمد منذ عام 2006، واستشراف المستقبل بتوجهات وأولويات جديدة من أجل مستقبل أفضل”.

وقال شيخي، “المرحلة السابقة شهدنا فيها أحداثا كبيرة على المستوى السياسي، وحركة التوحيد والإصلاح بقيت وفية لخيارها في إطار التمايز بين الدعوي الحركي والسياسي الحزبي، وهي تحافظ على استقلالية قراراتها واختياراتها ومناشطها وأعمالها”.

وأضاف  “صحيح هذه الأحداث أثرت على المغرب ككل، وأثرت على حركة التوحيد والإصلاح التي لها علاقة شراكة وتعاون مع حزب العدالة والتنمية”، واستدرك، “لكن نظرا للاستقلالية التي تحدثت عنها، هذا التأثير لم ينل لا من أعمال الحركة ولا من أنشطتها، ولم يؤثر على قراراتها ولم يحل دون أدائها لمهامها”.

وبخصوص الشراكة مع حزب العدالة والتنمية، قال شيخي، “هذه الشراكة لم تنقض يوما ما، وإن كانت تمر كل مرة من ظروف وأحوال، لأن هذا القرار اتخذ سنة 2004 من طرف مجلس شورى الحركة، بناء على تقييم للمشاركة آنذاك وللآفاق المستقبلية، وأيضا في إطار الصيغة التي اعتمدناها، أي التمايز بين الدعوي والسياسي مع استقلال الهيئتين، وإذا كانت ستراجع فيجب أن تخضع لنفس المسطرة”.

وتابع رئيس التوحيد والإصلاح، “صحيح أنه كان هناك تقييم ونقاش خلال هذه المرحلة، واحتد بشكل كبير مع الأحداث التي تعرفون، لكن الأكيد أن العلاقة مع حزب العدالة والتنمية ومع أطراف أخرى، كانت تربطنا معها علاقات قريبة أو بعيدة، خضعت لتقييم وتحليل، وستخضع لمراجعة في المستقبل بناء على تقييم واستشراف أدوار الحركة في المستقبل”.

وجوابا عن سؤال يتعلق بأولويات الحركة خلال المرحلة القادمة، قال شيخي، “في المرحلة القادمة ينتظر أن تركز الحركة على ثلاث أولويات أساسية، أولا ما يتعلق بتجديد العرض الإصلاحي والتربوي والدعوي لحركة التوحيد والإصلاح، لاسيما وأن الحركات الإسلامية بعد عقود من العمل تحتاج إلى تجديد مناهجها، خاصة في مقاربتها لعدد من القضايا المستجدة، التي تحتاج لاجتهاد علمي وفكري ولحضور في المجال الرقمي الذي أصبح اليوم الوسيلة الأساسية للتواصل، وتحتاج إلى حضور أكبر، ليس فقط حضورا احتجاجيا، لكن أيضا حضورا بنائيا وترافعيا واقتراحيا وتدافعيا في قضايا المجتمع، سواء تعلق الأمر بقيم المجتمع، أو بمناهضة التطبيع، أو بالقضية الوطنية وقضايا الأمة العادلة، وكذلك بعض القضايا الاجتماعية أو الحقوقية”.

وتحدث شيخي أيضا عن “البناء الداخلي الذي يحتاج إلى تدبير جيد، سواء للموارد البشرية أو المالية للحركة، وتطوير ذلك، والتأهيل التربوي والتكوين لتخريج أعضاء رساليين يشتغلون سواء داخل حركة التوحيد والإصلاح، أو داخل المجتمع”.

ووجهت الحركة دعوات لضيوفها من المغرب والخارج، لحضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وقال شيخي بهذا الخصوص، “نركز دائما على البعد الإفريقي والبعد المغاربي، ووجهنا دعوات لعدد من الإخوان سواء في موريتانيا أو السينغال أو غامبيا أو تونس أو ليبيا أو السودان، وعلى المستوى الداخلي وجهنا الدعوة للكثير من الهيئات، من بينها حزب العدالة والتنمية، ووجهنا الدعوة لأمينه العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران من أجل الحضور، وهو عضو في المؤتمر، لأنه عضو في الجمع العام الوطني لحركة التوحيد والإصلاح”.

المصدر