ARTICLE AD BOX
شماعو: مشروع المسطرة الجنائية انتكاسة حقيقية للمحاكمة العادلة وللحقوق والحريات
المحامي محمد اشماعو
الخميس 10 يوليو 2025 | 15:08
انتقد المحامي محمد شماعو ما وصفه ب “المسار التشريعي الأرعن” لمشروع قانون المسطرة الجنائية، مؤكدا أننا أمام انتكاسة حقيقية ونكوص وتراجع، حيث أضعنا 20 سنة منذ وضع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة إلى الآن.
واستغرب شماعو في ندوة نظمها الفضاء المغربي لحقوق الإنسان حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، أمس الأربعاء، كيف نكون في مؤسسة تشريعية ووزير العدل يقسم فيها أنه لن يتراجع عن المادتين 3 و 7 من المشروع رغم كل الانتقادات الموجهة لهما.
وأكد أن القانونيين والحقوقيين بنوا تصورا واضحا منذ دستور 2011 إلى الآن، للشكل الصحيح الذي ينبغي أن تكون عليه القواعد الإجرائية والعدالة بصفة عامة، وكان هناك حوار وطني لإصلاح منظومة العدالة انتهى إلى ميثاق حدد زمنيا نوعية الإصلاحات التي يجب أن تنفذ.
وأشار أنه ومنذ ذلك التاريخ تم إعداد مسودة للمسطرة الجنائية تضمنت مجموعة من الضمانات التي كان يطمح لها الدفاع فعلا، منها السماح للمحامين بأداء أدوراهم فور عملية الاعتقال، إلى جانب استبعاد كل شبهات التعذيب والممارسات الحاطة بالكرامة الإنسانية.
وشدد شماعو على أن كل هذه المقتضيات تم التراجع عنها، وكأنه ليس لدينا ماض في مجال البحث وإعداد التصورات، وفوجئنا بإعداد مسطرة تم تمريرها كما أريد لها، والثابت فيها والواضح هو إقصاء الدفاع بشكل كلي من المراحل الأساسية للمحاكمة.
وزاد ” هذا يعني أن المطلب المنصوص عليه دوليا وهو الاتصال الفوري بالدفاع فور الاعتقال تم إلغاؤه، وأصبح الآن بإمكان ضباط الشرطة القضائية أن يؤخروا الاتصال بالدفاع خلال نصف فترة الاعتقال الاحتياطي”.
وسجل المحامي شماعو أننا أمام وضع غير سليم بتراجعات شاملة، منها استباحة مكاتب المحامين في إطار تعليمات من النيابة العامة أو من قاضي التحقيق، ومنع المحامين تصوير المحاضر قبل الاستنطاق الابتدائي، وتمكينهم من الاطلاع على وسائل الإثبات، أي الاعتداد فقط بمضامين محاضر الشرطة القضائية.
وتحدث عن تقوية النيابة العامة التي أصبحت لها أدوار غير مفهومة، فالوكيل العام للملك أصبحت له سلطات تكييف واسعة ويمكنه أن يحول الجريمة من جناية إلى جنحة وعلى القضاء أن لا ينظر في التكييف، بمعنى أن حتى القضاء غلت يداه أمام سلطة النيابة العامة القوية التي أصبحت توجه القضاء.
وتساءل شماعو عن غايات هذه التعديلات التي مست بأمور جوهرية منها التصوير أثناء البحث التمهيدي، ولماذا تأخرت المسطرة الجنائية عن الخروج وعندما خرجت كانت عمياء وعرجاء؟ وهل جيء بهذا الإصلاح الترقيعي فقط للتضييق على مهنة المحاماة وعلى حماة المال العام؟.
وخلص إلى أن مشروع المسطرة الجنائية الحالي لن يزيد أزمة العدالة سوى استفحالا، ولن يؤسس أبدا لمحاكمة عادلة ولا لمفهوم الحقوق والحريات.
.jpg)
منذ 9 أشهر
3







