أدخلت الجمعية المغربية لحماية المال العام ملف حصول شركة على رخص بناء تجزئة سكنية وعمارة بدلا من مركب سياحي بمراكش إلى القضاء، بعد تقديم الجمعية صباح اليوم الاثنين شكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، تطالب فيها بالتحقيق حول تفويت هذا العقار من قبل المجلس الجماعي للمدينة قبل سنوات.
واعتبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش الجنوب، أن الأطراف المساهمة والمتدخلة في حصول هذا المشروع، استغلت مواقع المسوؤلية والقرار العمومي لإثراء الشركة المفوت لها العقار بشكل غير مشروع.
وأشارت الجمعية إلى أن شركة “المنصور بلاص” ستجني أرباحا خيالية نظير استفادتها من عقار عمومي بمبلغ 100 درهم فقط للمتر المربع، وهو العقار الذي يقع في منطقة استراتيجية يصل ثمن المتر المربع فيها إلى 35000 درهم ( خمسة وثلاثون ألف درهم )
وفي الوقت الذي أظهر المسؤولون أن تفويت العقار العمومي بهدف تشجيع السياحة والاستثمار وتشغيل شباب المدينة، إلا أنه اتضح بعد ذلك أن تلك الأهداف النبيلة استعملت من أجل تبديد المال العام، وتوظيف المؤسسات لإغداق الأرباح والأموال على شركة خاصة، تقول الشكاية.
وأوضحت الوثيقة أنه بتاريخ 22 دجنبر 1986 تقدمت شركة “المنصور بلاص” بطلب إلى رئاسة المجلس البلدي لمدينة مراكش لتفويت قطعتين أرضيتين متواجدتين بزاوية شارع مولاي الحسن وشارع جون كنيدي، مساحة الأولى 25836/م2 ذو الرسم العقاري2574، ومساحة الثانية 16842 /م2 ذو الرسم العقاري عدد 17269 وتبلغ مجموع مساحتها 42678 متر مربع.
وعبرت الشركة عن رغبتها في إنجاز مركب سياحي من الدرجة الممتازة، يحتوي على 250 جناحا، وأربعة ملاعب لكرة المضرب، وصونا، ومسبح أولمبي، وقاعة للعرض، ومركز تسلية اقتصادي اجتماعي، ومحلات تجارية. وحسب التقديرات الأولية للشركة، فإن إنجاز المشروع يتطلب غلافا ماليا يقدر بما يفوق تسعة مليارات سنتيم.
وبناء على طلب الشركة المعروض على أنظار لجنة التقويم الإقليمية بتاريخ 24/4/1987، فقد اقترحت أن يكون ثمن التفويت هو 100 درهم للمتر مربع الواحد كما عرض نفس الموضوع على لجنة الدراسات والتخطيط خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 28 مارس 1988.
وبتاريخ 16 مارس 1988 توصل المجلس البلدي للمدينة برسالة عامل مدينة مراكش جوابا عن رسالة موجهة إليه من طرف المجلس البلدي، يرفض فيها خضوع هذه القطعة إلى أي تفويت أو معاوضة أو ما شابة ذلك، غير أن الجواب لم يرق اللجنة المذكورة، وأكدت استحالة استمرار الأرض على حالتها، وأنه إذا كان للعامل تصور لاستعمال هذه الأرض لغاية معينة، فمن الواجب عليه إخبار المجلس بذلك. واعتبر المجلس البلدي لمراكش في دورة أبريل 1988 أن مدينة مراكش في حاجة للمشاريع المربحة اقتصاديا وسياحيا، وأن الطاقة الاستيعابية لهذا المركب السياحي ستشغل يدا عاملة لا بأس بها من أبناء المدينة.
وصوت المجلس البلدي لمدينة مراكش برئاسة الراحل محمد الوفا لفائدة تفويت القطعتين الأرضيتين لفائدة شركة بلاص بثمن 100 درهم للمتر المربع لإنجاز مركب سياحي واقتصادي بموافقة 22 عضوا ومعارضة اثنين وغياب واحد.
وتمكنت الشركة من الحصول خلال ولاية المجلس الجماعي السابق برئاسة العربي بلقايد على رخصتين للبناء، الأولى خاصة بإحداث الشطر الأول من تجزئة سكنية، والثانية تتعلق ببناء عمارة نموذجية. ومن هنا حصلت الشركة على رخص بناء تجزئة سكنية وعمارة بدلا من مركب سياحي.
.jpg)
منذ 3 سنوات
5







