شبكة “تقاطع”: الاتفاق الاجتماعي لم يستجب لأغلب المطالب النقابية وخلف خيبة أمل كبيرة

منذ 3 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

شبكة “تقاطع”: الاتفاق الاجتماعي لم يستجب لأغلب المطالب النقابية وخلف خيبة أمل كبيرة

صورة تذكارية لتوقيع الاتفاق الاجتماعي بين الحكومة والنقابات

الأحد 08 ماي 2022 | 14:20

قالت شبكة “تقاطع” للحقوق الشغلية إن الاتفاق الاجتماعي الذي وقعته حكومة أخنوش لم يستجب لأغلب المطالب التي رفعتها المركزيات النقابية المشاركة في الحوار الاجتماعي، وعلى رأسها تحسين القدرة الشرائية عبر زيادة ملموسة في الأجور والمعاشات.

وأشارت “تقاطع” إلى أن أجواء التذمر والخيبة خيمت على مختلف مواقع الإنتاج والإدارات والمؤسسات العمومية، بعد توقيع محضر 30 أبريل، لإحساس أغلب أجراء القطاعين العام والخاص بكونهم خارج هذا الاتفاق الذي تجاهل مطالبهم الأساسية برفع الأجور والترقية والحماية الاجتماعية وتحسين شروط العمل.

واعتبرت الشبكة أن الاتفاق الموقع تعرض للحشو والإطناب، حيث تم شحنه بإجراءات جد ثانوية لن يكون لها وقع كبير على أوضاع الشغيلة، وقد جرت العادة أن تصدر الحكومة في شأنها قرارات وزارية أو مراسيم دون أن تكون موضوعا لتفاوض مع النقابات، مثل رخصة الأبوة.

ونبهت الشبكة المهتمة بالحقوق الشغلية إلى أن الاتفاق الأخير لم يشر إلى أية إجراءات فعلية لمحاربة البطالة الجماهيرية، وخصوصا وسط الشباب وحاملي الشواهد، في حين أن مجموعة من المطالب النقابية أحيلت في نص الاتفاق على “مفاوضات” لاحقة غير مضمونة النتائج، أو أجلت إلى مواعيد بعيدة دون تحديد طريقة تنفيذها.

كما أن الزيادة الهزيلة المعلنة في الحد الأدنى للأجور، حسب ذات المصدر، لا تراعي مستوى التضخم المتراكم منذ سنوات، والغلاء الفاحش المسجل في الفترة الأخيرة في أسعار المواد والخدمات الأساسية.

وسجلت “تقاطع” أن مجموعة من الالتزامات الواردة في الاتفاق الجديد هي في الحقيقة التزامات قديمة، وردت في اتفاقات سابقة ولم تنفذها الحكومة والباطرونا، فتوحيد الحد الأدنى للأجور، كان يفترض تحقيقه في أفق 2013 بمقتضى اتفاق أبريل 2011، لكن أعيد إدراجه في الاتفاق الجديد مع إرجاء تحقيقه إلى سنة 2028.

كما أن بعض النقاط الإيجابية الواردة في هذا الاتفاق، يلفها الغموض من حيث أجرأتها في المستقبل، والصيغة المعتمدة في فقرة “إصلاح أنظمة التقاعد” اعتمدت لغة العموميات دون طمأنة المأجورين حول الحفاظ على مكاسب التقاعد، وبخصوص المؤسسات والمقاولات العمومية التي توجد فعليا خارج مراقبة الحكومة، لم يتم تحديد آليات أجرأة اتفاق 30 أبريل 2022 بالنسبة لمستخدميها، تضيف الشبكة.

واعتبرت “تقاطع” أن الاتفاق الحالي تجاهل العديد من المطالب والملفات القطاعية والفئوية.

ونبهت الشبكة من أن تكرس مشاريع القوانين المرتبطة بالشغل الهشاشة، وتضفي الشرعية القانونية على الانتهاكات العديدة لحقوق العاملات والعمال، فضلا عن التضييق القانوني على الحريات النقابية وعلى حق الإضراب.

المصدر