ARTICLE AD BOX
شاطئ سيدي إفني.. جمال طبيعي تواجهه تحديات بيئية وانتظارات سياحية
الأحد 11 أغسطس 2024 | 11:20
يقع شاطئ سيدي إفني في الجنوب المغربي على الساحل الأطلسي، ويُعدّ من أجمل الشواطئ في المغرب، إذ يتميز هذا الشاطئ بطبيعته الخلابة وتنوع مناظره الطبيعية التي تجمع بين الرمال الذهبية، والمنحدرات الجبلية، والمحيط الهادئ، غير أن هذا الجمال يخفي وراءه مجموعة من التحديات التي يواجهها السكان المحليون والسياح على حد سواء.
وفقًا لبيانات المديرية الجهوية للسياحة بجهة كلميم واد نون، اليت حصل عليها موقع “لكم”، يجذب شاطئ سيدي إفني حوالي 50 ألف زائر سنويًا، 60% منهم مغاربة و40% من الأجانب، خاصة من أوروبا، إذ يشتهر الشاطئ بموسم ركوب الأمواج، الذي يمتد من مايو إلى شتنبر، حيث تصل الأمواج إلى ارتفاعات تصل إلى أربعة أمتار، مما يجعله مقصدًا لمحبي الرياضات المائية.
ومن حيث البنية التحتية، يمتد الشاطئ على مساحة سبعة كيلومترات، لكنه يواجه مشكلة قلة المرافق السياحية المتطورة، حيث لا يتجاوز عدد الفنادق الصغيرة والنزل القريبة من الشاطئ عشر0 مؤسسات، بسعة لا تتجاوز 300 سرير، فضلا عن أن الشاطئ يعاني ضعفا في شبكة الصرف الصحي، مما يؤدي أحيانًا إلى تلوث المياه، خاصة خلال فصل الصيف.
وبحسب المعطيات الميدانية ذاتها، يواجه شاطئ سيدي إفني مجموعة من التحديات البيئية، حيث تشير تقارير جمعيات حماية البيئة المحلية إلى تزايد التلوث البلاستيكي في المياه والرمال. تقول حنان الإدريسي، وهي عضو في جمعية “أصدقاء البيئة بسيدي إفني”، “إن مستوى التلوث هنا ارتفع بنسبة 20% خلال السنوات الخمس الماضية، مما يهدد الحياة البحرية وجمالية الشاطئ.” كما يعاني الشاطئ من مشكلة الانجراف الساحلي، حيث يُقدّر أن الشاطئ يفقد حوالي 1.5 متر من ساحله كل عام بسبب التآكل البحري.

يقول عبد الله، صاحب مقهى صغير بجانب الشاطئ: “السياحة هنا تمثل مصدر رزق مهم، ولكننا بحاجة إلى دعم من السلطات لتحسين البنية التحتية. إذا استمر الوضع على ما هو عليه، سنفقد زوارنا تدريجيًا.”
من جانب آخر، تعبر مارتين لوتر، وهي سائحة فرنسية، عن إعجابها بجمال الشاطئ لكنها تشير إلى بعض السلبيات بقولها: أحببت الهدوء والطبيعة هنا، لكن قلة الفنادق والمرافق تجعل الإقامة صعبة نوعًا ما. أعتقد أن المنطقة لديها إمكانيات كبيرة لكنها غير مستغلة بشكل جيد.”
وعلى الرغم من كل التحديات التي تواجه شاطئ سيدي إفني، يبقى هذا المكان جنة طبيعية تستحق الزيارة، غير أن الحاجة ماسة إلى استثمارات بيئية وسياحية لتحسين الوضع الراهن، يستلزم من السلطات المحلية والمجتمع المدني العمل معًا للحفاظ على هذا الكنز الطبيعي وضمان استدامته للأجيال القادمة.
.jpg)
منذ 1 سنة
4







