ARTICLE AD BOX
هو كائن عضوي – من المادة العضوية لا مثقف غرامشي العضوي!- من فصيلة الاسفنجيات
Les spongiaires.
″تطور″ كثيرا لكن إلى الوراء..إلى الماضي السحيق..إلى زمن اللافقاريات والرخويات لدرجة لم يعد محتاجا معها لحفظ ماء وجهه بما أنه يمتص بسهولة مياه وجوه الآخرين.
له لسان طويل بذبذبات فوق صوتية يقتنص الكلمات اللامرئية والمفردات السرية عبر الأثير كما تقتنص الحرباء الحشرات الغبية.
أوتاره الصوتية تغني كل الألحان..من يوهان سيباستيان باخ وبتهوفن وموزارت إلى محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي ورياض السنباطي إلى المشاهب وازنزارن وناس الغيوان إلى الحاج بلعيد والحاج الدمسيري ومبارك أيسار…
أنامله الدقيقة تعزف على جل الآلات الموسيقية من البيانو إلى الكمان إلى السكسفون والناي إلى الجيتار ولوطار إلى العود والربابة والرباب…
مطرب ولا كل المطربين..يتحف بإخلاص عجيب شيوخه في عمل اليوم والليلة..يتقلب بين أيديهم كالميت بين يدي الغسال..يستميل قلوبهم بوصفات المريد المجد في طريق التوحيد.
آراء أخرى
يتقن فن النواح والصياح..
يرفع عقيرته بالصراخ..″لا..لا..وألف لا..ولولا..لا..ولولا من يقول لا..ولولا أهل لا..لطغى بنو نَعم..من أهل النِعم..ولافترسوا كل النِعم..ولتركونا بلا نعال..نقتات على النِعم..ونموت من الغيظ والندم.
لا..لا..وألف لا..لبني نَعم..لا للمنعمين في النِعم..لا لنعومة بني نَعم..لا لمن يقول نَعم..ويقبل بالإنعام والأنعام والنِعم..ويقبل أيادي أولي النعمة والنِعم..ويرتمي في أحضان بني نَعم.
لا..وألف لا..لنَعم…″
(وعندما ينفض الجمع، يضع النقابي المقهور نقابا من الثوب الأسود على وجهه ليختلي بشيوخه من وراء حجاب يستفتيهم ويفتونه في مسائل النقابة والنقاب والتنقيب عن فتن قول لا ونِعم..نَعم!)
في كل لقاء رسمي، يحرص المقهور النقابي على أن يضع على وجهه قناعا جديدا وأنيقا من أقنعة القناعات الجميلة يحتفظ به بعد ذلك في درج مكتبه ليناور به عند الطلب كما تناور الحمر الوحشية الأسود في السافانا الأفريقية..
وعندما تخونه الكلمات يرسم بأسنانه الصفراء لوحة تشكيلية من المدرسة التكعيبية أو السوريالية.
حاضر دوما وأبدا في كل القضايا..على مواقع التواصل الاجتماعي..ينشر على حسابه أجمل الخواطر والأفكار..ليؤمن بها المغفلون..ويكفر بها هو باستمرار.
في المقهى، مع مناضليه الأغبياء، يثرثر بلا انقطاع حول الخروقات والتجاوزات والانتكاسات…
يحلل ويدقق ويمحص ويناقش ويشاكس وينظر ويماحك..إلى أن ينتهي الحديث ولا تنتهي الأزمات.
يعاني من مرض نادر..مرض الكرسي..وأعراضه النادرة المزمنة…
تتخشب عضلات جسمه ولسانه..تتصلب عظامه وأفكاره..تتشمع كبده وكلماته..تتكلس نظراته وحركاته..
تتبلد أحاسيسه وسكناته…
لقد هجر إلى غير رجعة الصراع الطبقي ليكتفي بالصراع على الكرسي.
النقابي المقهور باختصار شديد..
عبد مأجور مصفد اليدين والقدمين..يعرض صدره العاري..وقوامه الممشوق..للبيع.. بفخر فاضح..
في.. سوق النخاسة.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







