سوسيولوجية مغربية: “جيل زد” يفرض نفسه ولا تجدي معه المقاربة الأمنية

منذ 7 أشهر 24
ARTICLE AD BOX

اعتبرت السوسيولوجية المغربية سميرة مزبار أن الجيل الجديد من الشباب المغربي، المعروف بـ”جيل زد”، يفرض نفسه اليوم كفاعل لا يمكن تجاهله في المشهد الاجتماعي والسياسي، مؤكدة أن المقاربة الأمنية في التعامل معه تبقى “غير مجدية”.

وفي تدوينة نشرتها على صفحتها بمواقع التواصل، أوضحت مزبار أن “جيل زد”، المولود بين 1996 و2010، نشأ في ظل الإنترنت والعولمة، ويتميّز بقدرات رقمية عالية وبشبكات تواصل شخصية وفعالة، تجعل من الصعب التأثير عليه عبر القنوات الإعلامية التقليدية. وأضافت أن هذا الجيل يضع رفاهه الفردي والانسجام مع محيطه في صدارة أولوياته، ويعتبر أن التنظيمات الهرمية الصارمة لم تعد مقبولة.

وحذّرت الباحثة من أن القمع والاعتقالات، مثل توقيف مغني الراب “رايد”، لن يؤدي إلا إلى “زيادة عزيمتهم وحضورهم”، مشيرة إلى أن هذه الفئة العمرية “لها علاقة متحررة مع الخطأ” وترى فيه تجربة بنّاءة، ما يجعلها أكثر إصراراً على الاستمرار في الاحتجاج.

كما لفتت مزبار إلى أن أبناء هذا الجيل غير منخرطين بشكل واسع في الهياكل السياسية أو النقابية، وينظرون إلى التاريخ السياسي للبلاد كـ”ماضٍ بعيد”، مبرزة أن محاولات تكميم أصواتهم أو عرقلة أدوات تواصلهم “لن تجدي نفعاً”، لأنهم يتطلعون إلى المستقبل ولا يتأثرون بخطابات التخويف.

وختمت السوسيولوجية بالقول إن “جيل زد” سيبلغ ما بين 20 و34 عاماً بحلول 2030، ما يعني أنهم سيكونون في قلب الأحداث، بما في ذلك تنظيم كأس العالم لكرة القدم، مضيفة أن “التغيير أصبح مسألة حاضرة وملحّة”.

وتُعرّف سميرة مزبار نفسها، على منصة “لينكد إن”،  كسوسيولوجية متعددة التكوين، تؤمن بأهمية توظيف العلوم الإنسانية والاجتماعية لفهم التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتعتبر أن البحث العلمي لا يكتسب معناه إلا إذا وُضع في خدمة التنمية الشاملة.

المصدر