سلطات تارودانت تتعهد بإعادة تأهيل “سوق الجنان” بعد أن التهم الحريق أكثر من 700 محل

منذ 6 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

تعهّدت السلطات الإقليمية في تارودانت بإعادة بناء “سوق الجنان” في المدينة العتيقة وتنظيمه من جديد وفق معايير حديثة؛ لضمان شروط السلامة والنظافة والانتظام، وتحسين ظروف عمل التجار وراحة الزبائن. جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قادها عامل الإقليم، مبروك تابث، إلى موقع الحريق نهاية الأسبوع.

ورافق العامل خلال هذه الجولة عدد من المسؤولين الإقليميين والأمنيين وممثلي المصالح الخارجية، حيث اطّلع على حجم الخسائر المادية التي خلّفها الحريق، الذي أتى على أكثر من 700 محل تجاري مخصص لبيع الأثواب والعطور والمجوهرات التقليدية والملابس، مُخلِّفا حالة من الحزن بين التجار وسكان المدينة.

وأكّد عامل الإقليم أن السلطات المحلية ستعمل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على إعادة تأهيل السوق في أقرب الآجال، مع الحرص على الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للمدينة العتيقة في تارودانت، باعتباره جزءاً من هويتها التاريخية والتراثية. وشدد على أن “الهدف هو بناء سوق منظم وآمن يعيد الحياة إلى هذه المعلمة التجارية التي تُشكّل قلب النشاط الاقتصادي للمدينة”.

من جهة أخرى، باشرت المصالح التقنية المختصة، منذ الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الذي تَلَا إخماد الحريق، عمليات تقييم الأضرار وحصر الخسائر. فيما تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لتحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق، التي يُعتقد أنها نجمت عن تماس كهربائي في أحد المحلات.

وعبّر عدد من التجار المتضررين عن أسفهم العميق للدمار الشامل الذي لحق بمحلاتهم، مطالبين بتعويضات عاجلة وبدعم حكومي يمكّنهم من استئناف نشاطهم التجاري في انتظار إعادة بناء السوق. كما أشادوا بالتدخل السريع للوقاية المدنية التي تمكّنت من السيطرة على الحريق رغم صعوبة الوصول إلى الأزقة الضيقة داخل السوق العتيق.

يُذكر أن “سوق الجنان” يُعدّ من أقدم الأسواق في مدينة تارودانت، ويستقطب يومياً مئات الزوار من داخل الإقليم وخارجه، لما يزخر به من منتجات تقليدية وأجواء تراثية أصيلة تعكس عمق الحرف المحلية وتنوعها.

المصدر