أعلنت روسيا فرض حظر على صادرات الديزل في محاولة لتفادي نقص الإمدادات داخل السوق المحلية، وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي شنتها طائرات مسيرة أوكرانية واستهدفت عدداً من مصافي تكرير النفط الروسية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرات التكرير وارتفاع الضغوط على سوق الوقود الداخلي.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، خلال اجتماع حكومي ترأسه الرئيس فلاديمير بوتين، إن « حظر تصدير الديزل دخل حيز التنفيذ اليوم »، موضحاً أن الهدف هو زيادة الكميات الموجهة للسوق المحلية والحد من أزمة الوقود التي تشهدها عدة مناطق روسية.
وحسب وكالة بلومبرغ يأتي القرار بعد أشهر من القيود التي فرضتها موسكو على صادرات البنزين ووقود الطائرات، في ظل صعوبات متزايدة لتأمين احتياجات السوق الداخلية، بعدما تسببت الضربات الأوكرانية في تعطيل عدد من المصافي وخفض معدلات التكرير إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
وكانت روسيا تسمح سابقاً لشركات التكرير الرئيسية بتصدير الديزل، بينما كانت القيود تقتصر على التجار والوسطاء الذين لا ينتجون الوقود بأنفسهم. أما القرار الجديد فيوسع نطاق الحظر ليشمل الصادرات بشكل أوسع، في خطوة تهدف إلى احتواء أزمة الإمدادات الداخلية.
وتحذر الأسواق من أن القرار قد يزيد من تشدد سوق الوقود العالمية، خصوصاً أن روسيا كانت توفر نحو 11% من صادرات الديزل العالمية خلال العام الماضي، بينما تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من اضطرابات ناجمة عن الحرب مع إيران وتأثيرها على إمدادات الوقود المكرر.
وبحسب بيانات حديثة، كانت صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز قد تراجعت بشكل ملحوظ حتى قبل إعلان الحظر، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية. كما اضطرت بعض المناطق الروسية إلى تطبيق إجراءات لترشيد توزيع الوقود بسبب النقص في الإمدادات.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس تصاعد تأثير الهجمات الأوكرانية على قطاع الطاقة الروسي، وهو قطاع يمثل أحد أهم مصادر الإيرادات لموسكو، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية خلال الأشهر المقبلة.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







