أنفوغرافيك | ثلاثة سيناريوهات ترسم مسار تطور ساكنة المغرب في أفق 2060

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

أنفوغرافيك | ثلاثة سيناريوهات ترسم مسار تطور ساكنة المغرب في أفق 2060

الجمعة 10 يوليو 2026 | 12:48

تكشف أحدث إسقاطات المندوبية السامية للتخطيط بشأن تطور ساكنة المغرب خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2060 أن عدد سكان المملكة قد يتراوح بين 41.3 و44.9 مليون نسمة بحلول سنة 2060، وفق ثلاثة سيناريوهات ديمغرافية وضعتها المؤسسة استنادا إلى منهجية المكونات المعتمدة دوليا من طرف الأمم المتحدة والبنك الدولي.

وتنطلق السيناريوهات الثلاثة، المنخفض والمتوسط والمرتفع، من قاعدة سكانية مشتركة تبلغ 36.8 مليون نسمة، وهو العدد المسجل في الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.

وتشير المعطيات إلى أن المسارات الثلاثة ستظل متقاربة خلال السنوات الأولى، قبل أن تبدأ في التباعد تدريجيا اعتبارا من نهاية العقد الحالي، بفعل اختلاف الفرضيات المتعلقة بتطور معدلات الخصوبة، ومستويات الوفيات، وحركية الهجرة الداخلية والدولية.

وبحسب السيناريو المرتفع، الذي يفترض تباطؤا أقل في تراجع الخصوبة، سيبلغ عدد سكان المغرب نحو 44.9 مليون نسمة في أفق 2060. أما السيناريو المتوسط، الذي تعتبره المندوبية الأكثر ترجيحا، فيتوقع بلوغ الساكنة حوالي 43.3 مليون نسمة، أي بزيادة تقدر بـ17.8 في المائة مقارنة بمستوى سنة 2024.

في المقابل، يتوقع السيناريو المنخفض، المبني على فرضية تراجع أسرع للخصوبة، أن يستقر عدد السكان عند حدود 41.3 مليون نسمة سنة 2060.

ويتميز هذا السيناريو الأخير بأن المنحنى الديمغرافي لا يواصل الارتفاع حتى نهاية الفترة المرجعية، إذ يبلغ ذروته حوالي سنة 2054 عند مستوى يقارب 41.5 مليون نسمة، قبل أن يسجل تراجعا طفيفا ليستقر عند 41.3 مليون نسمة في 2060.

وترى المعطيات الواردة في التقرير أن هذا المسار، رغم كونه الأقل ترجيحا، يعكس احتمال دخول المغرب مرحلة تراجع سكاني قبل نهاية الأفق الزمني للإسقاطات، وهي وضعية تعرفها حاليا بعض الدول التي تواجه انكماشا ديمغرافيا، من بينها إسبانيا واليابان وعدد من دول أوروبا الشرقية.

وبغض النظر عن السيناريو الذي سيتحقق، تجمع الإسقاطات الثلاثة على اتجاه عام يتمثل في تباطؤ النمو السكاني خلال العقود المقبلة، مع اقتراب المنحنيات تدريجيا من حالة استقرار خلال العقد الأخير من الفترة الممتدة إلى 2060.

ويعزى هذا التحول، بحسب المندوبية السامية للتخطيط، إلى عوامل بنيوية، في مقدمتها الانخفاض الكبير في معدل الخصوبة، الذي تراجع من 7.2 أطفال لكل امرأة سنة 1960 إلى أقل من طفلين حاليا، أي دون مستوى تجديد الأجيال المحدد في 2.1 طفل، إلى جانب ارتفاع أمل الحياة عند الولادة وتغير أنماط الهجرة.

وأكدت المندوبية أن اعتماد ثلاثة سيناريوهات لا يمثل خيارا شكليا، بل يستجيب لطبيعة التوقعات الديمغرافية التي تظل مرتبطة بدرجة من عدم اليقين، خاصة عندما يتعلق الأمر بأفق زمني طويل يمتد لـ36 سنة.

ويبلغ الفارق بين السيناريوهين الأدنى والأقصى نحو 3.6 مليون نسمة بحلول 2060، وهو هامش يمكن أن يؤثر في خيارات التخطيط للسياسات العمومية، خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والشغل والسكن والحماية الاجتماعية.

وتخلص الإسقاطات إلى أن المغرب يتجه، في مختلف الفرضيات، نحو مرحلة جديدة من التحول الديمغرافي، تتميز بتباطؤ النمو السكاني، وارتفاع نسبة كبار السن، والاقتراب من مرحلة الاستقرار السكاني، مع احتمال تسجيل بداية تراجع في عدد السكان وفق بعض السيناريوهات.

المصدر