رحاب: تكرار حوادث التحرش بالنساء في الفضاء العام تدفعنا إلى كسر الطابوهات التربوية

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

رحاب: تكرار حوادث التحرش بالنساء في الفضاء العام تدفعنا إلى كسر الطابوهات التربوية

حنان رحاب، الكاتبة الوطنية لمنظمة "النساء الاتحاديات"

عبد الحكيم الرويضي

الخميس 05 ديسمبر 2024 | 18:14

أكدت حنان رحاب، الكاتبة الوطنية للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات، أن تكرار حوادث التحرش بالنساء في الفضاءات العامة يكشف عن غياب حماية كافية وثقافة متسامحة تجاه وجود النساء في هذه الفضاءات.

أشارت رحاب في تصريح لموقع “لكم”،خلال ندوة نظمتها “النساء الاتحاديات” بالرباط، يوم الخميس 5 دجنبر الجاري، تحت عنوان: “النساء والفضاء العام: أي حماية قانونية وحقوقية؟”، إلى أن حوادث مثل واقعة طنجة الأخيرة تعكس تحديات كبيرة تتعلق بتأمين سلامة النساء في الشارع العام.

وقالت رحاب: “اليوم يمكننا أن نتحدث عن مجموعة من الأحداث المماثلة لواقعة طنجة في الصيف الماضي، فقبل سنوات كانت هناك واقعة انزكان وواقعة مماثلة في أسفي”. مضيفة: “الوقائع الثلاث تؤكد أننا مازلنا بعيدين عن حماية النساء في الفضاءات العامة، وبعيدين عن إرساء ثقافة متسامحة مع النساء في الفضاء العام.”

وأبرزت الناشطة السياسية أن هذه الحوادث تثير تساؤلات مهمة حول مدى أمان الفضاءات العامة في المغرب. مضيفة: “واقعة التحرش الخاصة بطنجة تساءلنا أولاً عن القدرة على حماية النساء في الفضاء العام، هل هو فضاء آمن، هل هو فضاء سليم ومسالم ومتسامح؟”

وأشارت رحاب إلى أن الحادثة تسلط الضوء على قاصرين كانوا وراء ارتكاب الاعتداء، مما يطرح أسئلة حول التنشئة والتربية التي يتلقاها الأطفال. مضيفة: “هل قمنا لصالح هؤلاء الأطفال بتكوين ومتابعة وتربية تجعل منهم متسامحين مع تواجد النساء والفتيات في الشارع، ومتسامحين حتى مع ذواتهم؟ بمعنى أنهم يعرفون ماهية التحرش والاعتداء الجسدي والجنسي؟”

ودعت رحاب إلى ضرورة كسر الطابوهات المتعلقة بهذا الموضوع داخل المنظومة التربوية، مؤكدة على أهمية معالجة القصور في التربية على مفاهيم السلم والتسامح والعيش المشترك. وقالت: “اليوم نحن بحاجة إلى منظومة تربوية تجعل من مادة حقوق الإنسان في صلب التدريس والتربية في بلادنا.”

ورفضت رحاب اختزال الحلول في العقوبات السجنية فقط، مشيرة إلى أن هذه العقوبات لم تعالج المشكلة بشكل جذري. متسائلة: “هل العقوبة السجنية من 3 إلى 4 سنوات تعالج المشكلة؟ لا، لم تعالج المشكلة في واقعة طنجة، لأننا أمام قاصرين اعتدوا على شابة في الشارع العام بشكل همجي وغير مقبول.”

وأشارت إلى أن “ضعف ثقافة التربية على التسامح والسلم داخل الفضاء العام” هو التحدي الأكبر الذي يتطلب العمل المشترك من مختلف الأطراف. مضيفة: “إلى حدود الساعة، لا نملك هذه الثقافة، وأعتقد أن المنظومة التربوية يجب أن تدرس مادة أساسية لحقوق الإنسان وفن العيش الجماعي.”

واعتبرت رحاب أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تطبيع بعض الفئات مع مفاهيم العنف والتحرش والاعتداء الجنسي، قائلة: “ما أدّى إلى تطبيع فئة من الناس مع مفهوم الفضيحة والعنف والتحرش والاعتداء الجنسي.”

وختمت تصريحها بالدعوة إلى إيقاف هذه الظاهرة عبر التوعية والتحسيس والحوار وقوانين جادة، مؤكدة: “ما وقع في طنجة وقبله، رغم أنها حوادث متفرقة وممتدة على سنوات، يجب أن يدفعنا للقول: كفى!”

المصدر