ARTICLE AD BOX
خروج عادل الرماش من السجن بعد 20 عاما.. ما هو تأثير”إسكوبار الشمال” على الأمن والقانون؟ وغموض يلف حجم ثروته
عادل الرماش قبل 20 سنة
الثلاثاء 27 أغسطس 2024 | 22:41
تم إطلاق سراح منير الرماش، أحد أبرز بارونات المخدرات في المغرب، في 15 غشت الجاري، بعد قضائه عشرين عامًا في السجن.
الرماش، البالغ من العمر 51 عامًا، كان قد حُكم عليه في دجنبر 2004 بتهم تشمل تهريب المخدرات على نطاق دولي، وتشكيل عصابة إجرامية، والفساد، والمشاركة في جريمة قتل مدبرة.
وكتبت صحيفة “جون أفريك” الصادرة في فرنسا، بعد اطلاق سراح الرماش، “إن خروجه اليوم يفتح فصلًا جديدًا في حياة أحد أكبر رموز الجريمة في المغرب، ويثير تساؤلات حول تأثير ذلك على الأمن والقانون في البلاد”.
بداية دخول الرماش إلى عالم المخدرات
وفقًا لتقرير مفصل نشرته “جون أفريك” حول منير الرماش، فإنه ولد عام 1974 في سبتة المحتلة، وحصل على الجنسية المغربية والإسبانية، وبدأ نشاطه الإجرامي في سن مبكرة من خلال تهريب السجائر بين سبتة وتطوان. وكان قد تعرض لاعتقال قصير بسبب طعنه لطفل خلال شجار، مما دفعه لقضاء عشرة أشهر في مركز احتجاز إسباني. وبعد خروجه، بدأ في الانخراط في عالم المخدرات عبر عمه مصطفى تيطواني، الذي كان يعمل مع أحد كبار مهربي المخدرات في المغرب، أحمد بونقوب المعروف بـ “ديب”.
بعد اعتقال “ديب” في عام 1996، تَسلم الرماش جزءًا من إمبراطورية تهريب المخدرات في منطقة تطوان، وبدأ في توسيع نشاطه ليشمل تهريب المخدرات إلى أوروبا. أصبح معروفًا أيضًا بإدخال المخدرات الاصطناعية مثل MDMA والـ LSD إلى السوق المغربي، حيث كان يعتبر رائدًا في هذا المجال.
الفساد وحماية المسؤولين والإطاحة بهم
ونقلت صحيفة “جون أفريك” أن عادل الرماش خلال سنوات نشاطه، استفاد من شبكة واسعة من الحماية التي وفرتها له شخصيات بارزة في الدولة والقضاء، واستخدم أمواله لتقديم رشاوى ضخمة، حيث قُدّر أنه دفع 20 مليون درهم (حوالي 2 مليون يورو) لأحد كبار المسؤولين لتأمين حمايته. وكانت هذه الحماية تشمل التلاعب بالتحقيقات ووقف الملاحقات القضائية ضده، مما أتاح له الاستمرار في نشاطه الإجرامي دون مواجهة عواقب ملموسة.
وذكر نفس التقرير أن الرماش، أسقط في طريقه إلى السجن، قبل اعتقاله في غشت 2003، حوالي 22 من كبار المسؤولين الذين اتهموا بالضلوع في الفساد. من بينهم، نائبَا للوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في تطوان (محمد فريد بنعزوز وعبد القادر الونيسي)، وثلاثة رؤساء للغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تطوان (عبد الله السلاّل، عبد الكريم زرهوني، وعبد السلام الحجاوي)، وضابط شرطة طنجة (محمد السكوري)، ومدير الأمن الإقليمي في تطوان (محمد شرف الدين)، وقائد القوات المسلحة الملكية في المنطقة الشمالية (عُماري زمزمي)، ومدير الأمن الإقليمي في مديرية مراقبة التراب الوطني في طنجة (رمزي مرابطي).
وتمت محاكمة الرماش أمام المحكمة الخاصة، وهي هيئة قضائية استثنائية أنشئت خصيصًا لمحاكمة القضايا المعقدة والمتعلقة بالفساد الكبير. وقد تم حل هذه المحكمة في وقت لاحق بسبب الانتقادات حول تبعيتها للجهاز التنفيذي في المغرب.
التحقيقات الدولية
وبعد إدانته، أطلقت الشرطة الإسبانية في عام 2005 “عملية ليلى” للتحقيق في الروابط الدولية للرماش، بما في ذلك أنشطته في تبييض الأموال عبر شركات واجهة في بلدان مثل جبل طارق، أندورا، ولوكسمبورغ. وكشفت التحقيقات عن شبكة واسعة من الشركات التي استخدمها الرماش لغسل أمواله، مع استثمارات كبيرة في العقارات والمطاعم في شمال المغرب وماربيا.
وبعد عشرين عامًا من السجن، خرج الرماش من السجن في 15 غشت 2024. وخلال فترة سجنه، اشتهر بهواية البستنة، وقالت “جون أفريك” إنه أنشأ حديقة صغيرة في سجن العرجات في سلا، وكرّس وقتًا للعناية بالنباتات. ورغم إطلاق سراحه، لا يزال هناك غموض حول حجم ثروته الحقيقية وممتلكاته، حيث لم يتم حصر جميع أصوله.
.jpg)
منذ 1 سنة
4







