ARTICLE AD BOX
حمودي: أزمة العلوم الاجتماعية هي بؤرة للتجديد وفرصة لتطوير الأنثروبولوجيا باللغة العربية
عبد الله حمودي، عالم أنثروبولوجي مغربي
عبد الحكيم الرويضي
السبت 07 ديسمبر 2024 | 12:20
أكد عبد الله حمودي، المفكر وعالم الأنثروبولوجيا المغربي، أن الأزمات التي تمر بها العلوم الاجتماعية ليست عائقًا بل فرصة للتجديد والإبداع، موضحًا أن “الجمود هو النتيجة الحتمية لغياب الأزمات.”
خلال محاضرته التي نظمتها مؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة يوم الجمعة 6 دجنبر الحالي بالرباط، قال حمودي إن “هذه الأزمات، رغم عمقها، هي جزء طبيعي من تطور هذه العلوم”، مشيرًا إلى أنها “تُضل أحيانًا المسار، لكنها تفتح الطريق نحو بناءات جديدة، جزئية أو أكثر شمولية.”
وأضاف أن الأزمة التي تمر بها العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا على وجه الخصوص، رغم عمقها، ليست سوى محفز للتجديد والإبداع، مشيرًا إلى أن: “الأزمة تنهي بعض جوانبها لكنها تظل قائمة، وهي بالنسبة لي بؤرة التجديد. بدون أزمة يكون الجمود”
حمودي قدم رؤية شاملة للحياة الاجتماعية، اختصرها في ثلاث كلمات أساسية: المجموعات البشرية، الزمان، والمكان. وقال إن هذه الكلمات تمثل جوهر السياق الاجتماعي والتاريخي، مضيفًا: “يمكن أن نقول إنها تاريخ وجغرافيا ومساحة غنية بمواردها، باختصار: تدبير الموارد.”
كما أشار إلى مفاهيم مثل التنظيم والتراكم والضبط، مبرزًا أن الأخير يحمل معاني إيجابية وسلبية على حد سواء. وتابع:”الضبط بالمعنى الإيجابي يرتبط بتسيير الموارد في إطار قواعد معلنة أو ضمنية، وهذه القواعد تكون محور النقاشات والنزاعات المستمرة، مما يجعلها تستند دائمًا إلى معايير دينية أو أخلاقية.”
وفي معرض حديثه عن الحلول، شدد حمودي على أهمية مشروع “توطين المعرفة”، الذي وصفه بأنه عملية تتجاوز الاقتباس المباشر من الغرب إلى تأسيس خطاب معرفي مستقل.
وأوضح قائلا:”العلوم الاجتماعية التي نريدها اليوم هي علوم مقتبسة في معظمها، لكن يحصل التغيير في الاقتباس وبعد الاقتباس. وتجديد الأسس بالنسبة لي يتم فيما أسميه توطين المعرفة، وهو يتجاوز الاقتباس التقليدي ليشمل اختيار خطاب مستقل في إطار العلاقات مع مجموعات بشرية ومعرفية أخرى.”
واقترح حمودي مشروعًا بعنوان “أنثروبولوجيا باللغة العربية”، يهدف إلى تطوير العلوم الاجتماعية باستخدام اللغة العربية كأداة بحث وتفكير دون إقصاء للغات الأخرى. وأكد أن هذا المشروع يسعى إلى تجاوز الاقتباس من النماذج الغربية، معتمدًا على توطين المعرفة وبناء خطاب علمي مستقل يعكس الخصوصيات الثقافية والاجتماعية.
وأضاف:”الحقيقة أنني تربيت على تقليد يرى في اللغة العربية لغة العلم والمعرفة، رغم تكويني بالفرنسية والإنجليزية. لكنني أدركت أن العربية وطن كبير، ولها رصيد علمي.”
.jpg)
منذ 1 سنة
2







