ARTICLE AD BOX
قال محمد حمداوي القيادي في جماعة “العدل والإحسان” إن المطلوب للمغرب إن كانت هناك غيرة حقيقية على الوطن وعلى مصيره ومصير أبنائه المستقبلي: إرادة حقيقية في التغيير ودستور ديمقراطي، يتوافق حوله الجميع ويؤسس للمقومات الأساسية للدولة الديمقراطية، منها صلاحيات حقيقية للمؤسسات ولفصل واضح للسلط، وحرية وعدالة اجتماعية.
وأكد حمداوي في مقال نشره على موقع الجماعة، أنه على القوى الوطنية الغيورة أن توحد جهودها وتواصل عملها السلمي من أجل إقرار هذه المقومات، وتجنيب البلد كل مآل لفوضى أو فتنة لا يريده مواطن مخلص لبلده العزيز المغرب، ولابد من خطوة سياسية جادة من قبل الجميع في هذا الاتجاه.
ونبه إلى أن وطأة الظلم المتزايد والتهميش المستمر والتفقير المتعاظم، كل ذلك يشكل مخاطر حقيقية على الاستقرار. وعلى كل تأخير للمعالجة الجذرية لأصل الداء.
وأضاف “عندما نجد أكثر من 2 مليون تحت خط الفقر، و5 ملايين في وضعية هشاشة اقتصادية، و4.3 ملايين شاب خارج سوق الشغل والتعليم والتكوين، فإننا أمام جيل معذب، مهدد بالتهميش والانزلاق نحو مسارات خطيرة”.
وشدد على أن أخطر ما في هذه الأرقام أن جيل الشباب، الذي يُفترض أن يكون قاطرة التنمية، هو أول الضحايا: بطالة تتجاوز 35% للفئة العمرية بين 15 و24 سنة، وأكثر من 25% بطالة في صفوف حاملي الشهادات، وكلها مؤشرات على فشل ذريع في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وغياب رؤية تنموية حقيقية تراعي الإنسان قبل الأرقام.
وأبرز أن استمرار تجاهل هذه المعطيات وما يتبعها من معاناة على الأرض، يعد مغامرة بمستقبل البلد، وإصرارا على إنتاج نفس المآسي الاجتماعية والاقتصادية.
وخلص حمداوي إلى إن الحل لا يكون بالتضييق والقمع، بل بإطلاق سراح جميع المعتقلين بمن فيهم معتقلي الريف، وإعادة الاعتبار للكرامة وللعدالة، وإطلاق مشروع وطني جامع يضع الشباب في صلبه، ويوفر التعليم الجيد المجاني للجميع، والشغل الكريم، والأفق المفتوح.
.jpg)
منذ 6 أشهر
3







