في ضوء الأضرار الكبيرة التي لحقت الشركات الإسبانية العاملة في الجزائر، والتي تكبدت خسائر جمة تزامنا مع انهيار العلاقات بين مدريد والجزائر، دعت الحكومة الإسبانية رجال الأعمال المستثمرين في الجزائر إلى مغادرتها، في ظل عدم وجود أفق لحل المشاكل العالقة، فيما أكدت الحكومة أن مصالحها مع المغرب صارت أهم من تلك التي تربطها بالجزائر.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل إينديبيندنتي” الإسبانية، فقد تراكمت الخسائر على الشركات الإسبانية العاملة في الجزائر لتتجاوز 600 مليون يورو، فيما تتوالى النتائج السلبية لهذه الشركات يوما بعد آخر.
وبعد مرور عام على التحول الاستراتيجي في موقف إسبانيا الرسمي من ملف الصحراء المغربية، وتأييدها مقترح الحكم الذاتي، أصبح رهان مدريد على المغرب وليس على الجزائر التي كانت الشريك الأساسي لإسبانيا في قطاع الغاز، تقول الصحيفة.
كما أوصت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة الإسبانية، شركات بلادها في الجزائر المتضررة من قرار هذه الأخيرة وقف التجارة مع الجزائر إلى “تغيير” البلاد. ووفقا للصحيفة، فقد أكد أحد كبار المسؤولين بالوزارة لعدد من رجال الأعمال بأن الحكومة لم تقدر حجم العواقب التي قد تترتب عن تغيير موقفها من الصحراء وانعكاسات ذلك على العلاقة مع الجزائر.
وقال ممثلو الشركات الإسبانية العاملة في الجزائر، ومعظمها صغيرة ومتوسطة، إنه خلال اجتماع بالوزارة تم إبلاغ محاوريهم بالضعف الشديد لبعض الشركات التي تعتمد كليا على أعمالها في الجزائر، لكن رد الحكومة تمثل في أنه ما كان ينبغي وضع كل البيض في سلة واحدة.
واعترفت وزارة الصناعة بأن الوضع مع الجزائر “معقد”، لكنها بالمقابل أكدت أن المصالح التجارية مع المغرب تتفوق على المصالح مع الجزائر، مشيرة إلى أن الحكومة ليست على استعداد الآن لتحمل تصحيحات يمكن في هذه الحالة أن تعرض العلاقات التجارية مع المغرب للخطر تحت أي ظرف من الظروف.
.jpg)
منذ 3 سنوات
5







