وزير التربية الوطنية يعلن عن توزيع 2000 جهاز جديد لمحاصرة الغش بالهواتف في امتحانات الباكالوريا

منذ 1 ساعة 5
ARTICLE AD BOX

وزير التربية الوطنية يعلن عن توزيع 2000 جهاز جديد لمحاصرة الغش بالهواتف في امتحانات الباكالوريا

عبد الحكيم الرويضي

الإثنين 11 ماي 2026 | 16:37

أكد محمد سعد برادة، الوزير، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن اختبارات الدورة العادية لامتحانات الباكالوريا ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو 2026، فيما سيتم الإعلان عن النتائج يوم 17 يونيو، كما وعد الوزير بإجراءات غير مسبوقة لمنع الغش بواسطة الهواتف.

وأوضح المسؤول الحكومي، اليوم الاثنين، بمجلس النواب، أن عدد المؤسسات المحتضنة للامتحانات يبلغ 2007 مؤسسة، وعدد القاعات يصل إلى 26 ألف قاعة، فيما سيشارك أكثر من 150 ألف أستاذ وإطار تربوي في العملية، مضيفاً أن عدد المترشحين بلغ 520 ألف مترشح، من بينهم 100 ألف مترشح حر.

وكشف الوزير عن اعتماد إجراءات رقمية جديدة هذه السنة، قائلاً: “كل مترشح أصبح يتوفر على رمز خاص يسمح بتتبع مساره وامتحاناته من البداية إلى النهاية”. وأضاف أن الوزارة اعتمدت تجهيزات إلكترونية جديدة لمحاربة الغش، موضحاً أنه تم توزيع 2000 جهاز إلكتروني على مراكز الامتحانات للكشف عن الهواتف المحمولة، وقال: “أصبح بإمكاننا الوقوف عند باب القاعة ومعرفة ما إذا كان هناك هاتف مشتغل داخلها”.

وأكد الوزير أن الغش عبر الهواتف أصبح يشكل خطراً كبيراً بسبب الذكاء الاصطناعي، وقال: “بعد 5 دقائق فقط من توزيع الامتحان يمكن أن ينتشر على الإنترنت، واليوم أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على تقديم الأجوبة الكاملة، فأين هي تكافؤ الفرص؟”.

وأضاف أن الوزارة كانت مضطرة إلى اتخاذ إجراءات صارمة للقضاء على هذه الظاهرة، معرباً عن أمله في أن “يصبح الباكالوريا في المغرب بدون غش”. كما وجه الوزير شكره للأساتذة والأطر التربوية والإدارية التي تتجند سنوياً لإنجاح هذه المحطة الوطنية، مؤكداً أن تنظيم امتحانات الباكالوريا “ليس عملية سهلة”.

وكشف برادة أن الوزارة ستعتمد أيضاً تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية التصحيح، موضحاً أن هذه التقنيات ستساعد على مراقبة جودة التصحيح وتفادي الأخطاء، وقال: “سنتأكد عبر الذكاء الاصطناعي من عدم وجود أي أخطاء أو إضافات غير مبررة في عملية التصحيح”.

وأضاف أن الوزارة ستجرب هذا النظام خلال هذه السنة، على أن يتم تعميمه مستقبلاً، مؤكداً أن “التصحيح سيبقى أولاً من اختصاص الأستاذ، ثم تتم مراقبته عبر الذكاء الاصطناعي”.

وشدد برادة على أن فلسفة الإصلاح تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص، موضحاً أن “النجاح الحقيقي هو ألا يبقى داخل القسم تلميذ يفهم وآخر لا يفهم”، مضيفاً أن الهدف هو أن “ينجح جميع التلاميذ بنسبة لا تقل عن 90 بالمائة أو 95 بالمائة”.

كما بيّن ضرورة تحقيق تكافؤ الفرص بين المؤسسات التعليمية نفسها، قائلاً: “لا يمكن أن تكون هناك مؤسسات تقدم تعليماً جيداً وأخرى متعثرة، يجب أن تكون جميع المؤسسات في المستوى نفسه”، مؤكداً أن نظام التقييمات والدعم المستمر يهدف إلى اكتشاف المؤسسات المتعثرة ومعالجة مشاكلها حتى تصبح جميع المؤسسات التعليمية قادرة على تقديم تعليم متكافئ لجميع التلاميذ.

من جهة أخرى، أقرّ الوزير بأهمية نظام التقييمات الدورية الذي اعتمدته الوزارة، موضحاً أن التقييمات تتم كل 6 أسابيع، وأن جميع التلاميذ يجتازون الامتحانات نفسها على الصعيد الوطني، وقال: “هذا النظام يسمح لنا بمقارنة التلاميذ داخل القسم نفسه، وبين الأقسام، وبين المؤسسات، ويمكننا من اكتشاف مواقع الخلل والتدخل في الوقت المناسب”.

وأضاف أن هذه المقارنات تمكن الوزارة من تقديم الدعم المستمر سواء لتلميذ متعثر أو لقسم أو لمؤسسة بأكملها، مؤكداً أن الهدف هو “ألا يبقى أي تلميذ متأخراً داخل القسم”.

وأوضح الوزير أن الأنشطة الموازية شكلت أحد أهم عناصر نجاح مدارس الريادة، وقال: “حين يشارك التلميذ في المسرح أو الرياضة أو السينما أو الروبوتيك أو غيرها من الأنشطة، فإنه يعود إلى المدرسة بحماس أكبر”.

وأضاف أن هذه الأنشطة جعلت المدرسة فضاءً للحياة وليس فقط مكاناً للدراسة، مؤكداً أن التلميذ أصبح يجد داخل المؤسسة هوايات وأنشطة لم يكن بإمكانه ممارستها سابقاً.

وتحدث برادة أيضاً عن خلايا اليقظة الخاصة بمحاربة الهدر المدرسي، موضحاً أن هذه الخلايا تتابع التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة بشكل يومي، وقال: “إذا تغيب تلميذ يومين أو ثلاثة أيام يتم الاتصال بأسرته والبحث عنه وإعادته إلى الدراسة”.

وأضاف أن هذه الخلايا تتدخل أيضاً لمعالجة المشاكل النفسية والاجتماعية التي يعاني منها بعض التلاميذ، مؤكداً أن الدعم لا يقتصر على الجانب الدراسي فقط، بل يشمل المواكبة النفسية والاجتماعية.

وقال الوزير: “المصيبة الكبرى هي حين لا يفهم التلميذ ما يدرس داخل القسم ولا يجد من يتابعه، فيصبح شارد الذهن ومنفصلاً عن الدراسة”، مشدداً على أن الوزارة تسعى إلى أن “يقرأ كل طفل وفق مستواه ويتم تحسين هذا المستوى تدريجياً حتى يصل إلى المستوى المطلوب”.

المصدر