حقوقيون ينبهون إلى استمرار انتهاك حقوق الأطفال في المغرب وتشغيلهم في ظروف قاسية

منذ 10 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

حقوقيون ينبهون إلى استمرار انتهاك حقوق الأطفال في المغرب وتشغيلهم في ظروف قاسية

الأحد 15 يونيو 2025 | 13:44

نبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى استمرار انتهاك حقوق آلاف الأطفال في المغرب، من خلال تشغيلهم في ظروف قاسية وغير إنسانية، لا سيما في القطاعات الشاقة والخطيرة، إضافة إلى أعمال المنازل التي تمس جوهر الطفولة والكرامة الإنسانية.

وقالت العصبة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة، إنه ورغم الخطاب الرسمي الذي يُبدي انخراط المغرب في محاربة هذه الظاهرة، فإن الأرقام الميدانية، والإفادات المتواترة، تعكس هشاشة التدخلات العمومية، وغياب الرقابة الجدية على القطاع غير المهيكل، واستمرار التواطؤ أو التغاضي في مناطق كثيرة من البلاد، ما يجعل الآلاف من الأطفال، خصوصًا المنحدرين من الأوساط الهشة والقروية، عرضة للاستغلال والانتهاك، في تعارض صارخ مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وذكّرت العصبة الحكومة المغربية بتعهداتها الدولية، لا سيما التوصيات التي قُدمت للمغرب من طرف لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة سنة 2014، والتي دعت بشكل صريح إلى اعتماد استراتيجية وطنية فعالة للقضاء على عمل الأطفال، مع إيلاء الأولوية لحمايتهم من أشكال العمل الخطر، وتعزيز آليات التفتيش في أماكن العمل، وتوفير بدائل تعليمية واجتماعية تضمن انتشال الأطفال من دوامة الاستغلال.

وأبرزت العصبة الحقوقية أن المغرب مُلزم قانونًا بوضع سياسات استعجالية ذات أثر مباشر لحماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي، بما في ذلك تفعيل المقتضيات الدستورية التي تعتبر أن “الطفل يتمتع بالحقوق والحماية القانونية التي تضمن له الكرامة والسلامة البدنية والنفسية”.

وتأسف ذات المصدر لغياب سياسة عمومية واضحة الملامح خاصة بمكافحة عمل الأطفال، وضعف التنسيق المؤسساتي، وغياب خرائط وطنية دقيقة للمناطق الأكثر استغلالًا للأطفال، مما يُضعف من جدوى التدخلات، ويكرس حالة الإفلات من العقاب في صفوف أرباب العمل والمستغلين.

وعلى هذا الأساس، طالب حقوقيو العصبة بوضع خطة وطنية استعجالية للقضاء على عمل الأطفال، خاصة في القطاعات الشاقة وغير المهيكلة، وتعزيز المفتشية العامة للشغل وتوفير موارد بشرية وتقنية كافية لضبط المخالفات وردعها، وضمان الولوج المجاني والمنصف للتعليم الجيد كرافعة أساسية لحماية الأطفال من الاستغلال، مع دعم الأسر الهشة ومواكبتها اجتماعيًا واقتصاديًا، لقطع الطريق أمام لجوئها إلى تشغيل أبنائها.

وشدد البيان على ضرورة احترام التزامات المغرب أمام هيئات الأمم المتحدة وتقديم تقارير وطنية شفافة ومحدثة بشأن الخطوات المتخذة، وتجريم كافة أشكال الوساطة في تشغيل الأطفال، وتكثيف الحملات التحسيسية بخطورة هذه الظاهرة، إلى جانب العمل الجماعي على جعل محاربة عمل الأطفال قضية مجتمعية جامعة.

المصدر