قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، اليوم السبت في مراكش، إن المبادلات التجارية المغربية الإفريقية تجاوزت 56 مليار درهم، بنمو ناهز الـ50 في المائة في غضون عقد واحد، في تجسيد ملموس لانخراط المملكة في سلاسل القيمة الإقليمية.
وأوضح ولد الرشيد، في جلسة إفريقية خاصة بمنطقة التجراة الحرة القارية الإفريقية، ضمن أشغال منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، أن »صناعة السيارات المغربية، تجاوزت صادراتها 158 مليار درهم، محولة المملكة إلى أول مصدر في القارة، عبر ربط متزايد بين الكفاءات ومكونات الإنتاج الإفريقية والأسواق الأوربية ».
كما تحدث رئيس مجلس المستشارين، عن المنظومة الصناعية للمكتب الشريف للفوسفاط، وقال إنها « تغطي اليوم أكثر من نصف احتياجات القارة من الأسمدة، وتطور مشاريع صناعية وفلاحية مشتركة في عدد من الدول الإفريقية الشقيقة، بما يرسخ أسس الأمن الغذائي ويعزز سلاسل القيمة الزراعية والصناعية داخل القارة ».
ووفق المتحدث، « يستيقظ كل صباح نحو 20 مليون شاب إفريقي بحثا عن فرصة عمل لائق، لا لأن قارتنا فقيرة، بل لأنها لم تنجح بعد في تحويل إمكاناتها الهائلة إلى قيمة مضافة وفرص حقيقية ».
وأضاف ولد الرشيد، « هؤلاء الشباب يتطلعون إلى إفريقيا قادرة على أن تكون فضاء للحياة والاستقرار، لا مجالا للهجرة والانتظار، ولعل أحد الدروس التي تؤكدها النظرية الاقتصادية والتجارب التنموية الناجحة، هو أن الاندماج الاقتصادي وتعزيز التجارة البينية يشكلان المدخل الأكثر فعالية لتحرير هذا الإمكان الإفريقي ».
ووفق المسؤول المغربي، « ثمة رقم مقلق ينبغي أن يستوقفنا جميعا: فالتجارة البينية الإفريقية لا تتجاوز اليوم 15% من إجمالي تجارة القارة، مقابل نحو 70% في أوروبا، و 60 % في آسيا »، مؤكدا أن « هذا التأخر الصارخ في اندماجنا الاقتصادي، يحرم القارة من مكاسب وفرص تنموية هائلة، اذ تؤكد التقديرات أن التطبيق الفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية، كفيل وحده بإضافة ما يقارب 450 مليار دولار إلى دخل القارة، وانتشال نحو 30 مليون شخص من الفقر المدقع ».
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







