ARTICLE AD BOX
حقوقيون يسجلون استمرار انتهاك الحق في السكن والتعليم والصحة وتردي ظروف الشغل خلال 2022
وقفة سابقة للجمعية المغربية لحقوق الانسان- أرشيف
الخميس 03 أغسطس 2023 | 16:42
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية عرفت خلال سنة 2022 تدهورا جديدا، على عدة مستويات، من بينها الحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق، والحقوق الشغلية، مع فقدان 26 ألف منصب شغل، واستفحال البطالة في صفوف الشباب.
وتوقفت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب في تقريرها السنوي على أن واقع الشغل بالمغرب لا يزال يسجل انتهاكات عديدة، حيث تكاد تغيب الشروط القانونية للشغل في أغلب مقاولات القطاع الخاص، سواء المتعلقة منها بالأجور ومدة العمل والضمان الاجتماعي، أو تلك المرتبطة بالنقل، لا سيما إلى الضيعات الفلاحية، وبشروط الصحة والسلامة التي أبانت أزمة كوفيد 19 عن غيابها شبه الكلي في المؤسسات والوحدات الإنتاجية، ناهيك عن منع العمل النقابي.
كما أشار التقرير إلى أن الحق في السكن اللائق تعرض للكثير من الانتهاكات بالبلاد التي لم تتوفق حتى الآن في اجتثاث كل مظاهر السكن العشوائي ودور الصفيح، ولم تنجح في معالجة آفة المنازل الآيلة للسقوط وصيانة وترميم النسيج العتيق للمساكن بأغلب المدن، فيما يجري التستر على ظاهرة التشرد وأعداد المشردين الذين هم دون مأوى معروف أو مقام معلوم.
وسجلت الجمعية أن برامج محاربة السكن غير اللائق، اعتمدت في معظم الأحيان على استخدام القوة والإخلاء القسري؛ كما أدت، في حالات عديدة، إلى ترحيل الساكنة من أماكنها الأصلية القريبة، وتوطينها بمناطق جديدة وبعيدة عن بينتها ومحيطها الاقتصادي والاجتماعى.
وأضافت الجمعية الحقوقية أن الحق في التعليم يعاني من شتى ضروب التمييز والفوارق ومن خصاص مهول ومتراكم في بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية والداخليات والمطاعم المدرسية وتجهيزها، خصوصا بالوسط القروي، إضافة إلى ضعف الأطر، منبهة إلى الانسحاب التدريجي للدولة المغربية وتنصلها من التزاماتها بالإمعان في خوصصة التعليم.
وتوقف التقرير على النسب المرتفعة للهدر المدرسي، إضافة إلى المشاكل والصعوبات التي تواجه التلاميذ في وضعية إعاقة.
وبخصوص الحق في الصحة، فقد سجل التقرير ازدياد تدهور الوضعية بقطاع الصحة حسب جهات المغرب خلال سنة 20022، مؤكدا على ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة هزالة الغلاف المادي المخصص للقطاع الصحي، وضعف معدلات الطاقة الاستيعابية السريرية بالمستشفيات، والتي لا تتعدى 1.1 سرير لكل ألف شخص، إضافة إلى الفساد المتفشي في المستشفيات العمومية.
ولفتت الجمعية إلى المصير المجهول للمواطنين الذين كانوا يعانون مع بطاقة راميد، إثر إلحاقهم بشكل إلكتروني بصندوق الضمان الاجتماعي للاستفادة من التغطية الصحية بدعم حكومي، كما أن حوالي 13% من المغاربة يعانون من الفقر الصحي، ومما لا ريب فيه أن القطاع يعرف تراكم النواقص منذ سنوات، نتيجة غياب رؤية إصلاحية تمكن من الارتقاء بالمنظومة الصحية.
ومن الاختلالات التي يعانيها القطاع، ورصدها التقرير؛ النقص الحاد في الأطر الطبية وتفضيل البعض منها الهجرة، والتفاوتات المجالية، وضعف حكامة القطاع حسب تقارير دولية ورسمية وطنية، والتدني الواضح لظروف العمل داخل المرافق الصحية، و عدم الاهتمام بذوي الأمراض المزمنة، حيث إن 74.5 في مائة منهم لم يستفيدوا من الخدمات الصحية، و 34.3 في المائة من الأطفال لم يتم تطعيمهم، و26 في المائة من النساء لم يستفدن من برامج تتبع الحمل أيام أزمة كورونا.
.jpg)
منذ 2 سنوات
6







